فهمت الكتاب أبر الكتب
المتنبي
(55) مشاهدة
«فهمت الكتاب أبر الكتب» — المتنبي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «فهمت الكتاب أبر الكتب»
فَهِمتُ الكِتابَ أَبَرَّ الكُتُب
فَسَمعاً لِأَمرِ أَميرِ العَرَب
وَطَوعاً لَهُ وَاِبتِهاجاً بِهِ
وَإِن قَصَّرَ الفِعلُ عَمّا وَجَب
وَما عاقَني غَيرُ خَوفِ الوُشاةِ
وَإِنَّ الوِشاياتِ طُرقُ الكَذِب
وَتَكثيرِ قَومٍ وَتَقليلِهِم
وَتَقريبِهِم بَينَنا وَالخَبَب
وَقَد كانَ يَنصُرُهُم سَمعُهُ
وَيَنصُرُني قَلبُهُ وَالحَسَب
وَما قُلتُ لِلبَدرِ أَنتَ اللُجَينُ
وَلا قُلتُ لِلشَمسِ أَنتِ الذَهَب
فَيَقلَقَ مِنهُ البَعيدُ الأَناةِ
وَيَغضَبَ مِنهُ البَطيءُ الغَضَب
وَما لاقَني بَلَدٌ بَعدَكُم
وَلا اِعتَضتُ مِن رَبِّ نُعمايَ رَب
وَمَن رَكِبَ الثَورَ بَعدَ الجَوادِ
أَنكَرَ أَظلافَهُ وَالغَبَب
وَما قِستُ كُلَّ مُلوكِ البِلادِ
فَدَع ذِكرَ بَعضٍ بِمَن في حَلَب
وَلَو كُنتُ سَمَّيتُهُم بِاِسمِهِ
لَكانَ الحَديدَ وَكانوا الخَشَب
أَفي الرَأيِ يُشبَهُ أَم في السَخاءِ
أَم في الشَجاعَةِ أَم في الأَدَب
مُبارَكُ الاِسمِ أَغَرُّ اللَقَب
كَريمُ الجِرِشّى شَريفُ النَسَب
أَخو الحَربِ يُخدِمُ مِمّا سَبى
قَناهُ وَيَخلَعُ مِمّا سَلَب
إِذا حازَ مالاً فَقَد حازَهُ
فَتىً لا يُسَرُّ بِما لا يَهَب
وَإِنّي لَأُتبِعُ تَذكارَهُ
صَلاةَ الإِلَهِ وَسَقيَ السُحُب
وَأُثني عَلَيهِ بِآلائِهِ
وَأَقرُبُ مِنهُ نَأى أَو قَرُب
وَإِن فارَقَتنِيَ أَمطارُهُ
فَأَكثَرُ غُدرانِها ما نَضَب
أَيا سَيفَ رَبِّكَ لا خَلقِهِ
وَيا ذا المَكارِمِ لاذا الشُطَب
وَأَبعَدَ ذي هِمَّةٍ هِمَّةً
وَأَعرَفَ ذي رُتبَةٍ بِالرُتَب
وَأَطعَنَ مَن مَسَّ خَطِّيَّةً
وَأَضرَبَ مَن بِحُسامٍ ضَرَب
بِذا اللَفظِ ناداكَ أَهلُ الثُغورِ
فَلَبَّيتَ وَالهامُ تَحتَ القُضُب
وَقَد يَئِسوا مِن لَذيذِ الحَياةِ
فَعَينٌ تَغورُ وَقَلبٌ يَجِب
وَغَرَّ الدُمُستُقَ قَولُ العُداةِ
أَنَّ عَلِيّاً ثَقيلاً وَصِب
وَقَد عَلِمَت خَيلَهُ أَنَّهُ
إِذا هَمَّ وَهوَ عَليلٌ رَكِب
أَتاهُم بِأَوسَعَ مِن أَرضِهِم
طِوالَ السَبيبِ قِصارَ العُسُب
تَغيبُ الشَواهِقُ في جَيشِهِ
وَتَبدو صِغاراً إِذا لَم تَغِب
وَلا تَعبُرُ الريحُ في جَوِّهِ
إِذا لَم تَخَطَّ القَنا أَو تَثِب
فَغَرَّقَ مُدنَهُمُ بِالجُيوشِ
وَأَخفَتَ أَصواتَهُم بِاللَجَب
فَأَخبِث بِهِ طالِباً قَهرَهُم
وَأَخبِث بِهِ تارِكاً ما طَلَب
نَأَيتَ فَقاتَلَهُم بِاللِقاءِ
وَجِئتَ فَقاتَلَهُم بِالهَرَب
وَكانوا لَهُ الفَخرَ لَمّا أَتى
وَكُنتَ لَهُ العُذرَ لَمّا ذَهَب
سَبَقتَ إِلَيهِم مَناياهُمُ
وَمَنفَعَةُ الغَوثِ قَبلَ العَطَب
فَخَرّوا لِخالِقِهِم سُجَّداً
وَلَو لَم تُغِث سَجَدوا لِلصُلُب
وَكَم ذَدتَ عَنهُم رَدىً بِالرَدى
وَكَشَّفتَ مِن كُرَبٍ بِالكُرَب
وَقَد زَعَموا أَنَّهُ إِن يَعُد
يَعُد مَعَهُ المَلِكُ المُعتَصِب
وَيَستَنصِرانِ الَّذي يَعبُدانِ
وَعِندَهُما أَنَّهُ قَد صُلِب
لِيَدفَعَ ما نالَهُ عَنهُما
فَيا لَلرِجالِ لِهَذا العَجَب
أَرى المُسلِمينَ مَعَ المُشرِكينَ
إِمّا لِعَجزٍ وَإِمّا رَهَب
وَأَنتَ مَعَ اللَهِ في جانِبٍ
قَليلُ الرُقادِ كَثيرُ التَعَب
كَأَنَّكَ وَحدَكَ وَحَّدتَهُ
وَدانَ البَرِيَّةُ بِاِبنِ وَأَب
فَلَيتَ سُيوفَكَ في حاسِدٍ
إِذا ما ظَهَرَت عَلَيهِم كَئِب
وَلَيتَ شَكاتَكَ في جِسمِهِ
وَلَيتَكَ تَجزي بِبُغضٍ وَحُب
فَلَو كُنتَ تَجزي بِهِ نِلتُ مِنكَ
أَضعَفَ حَظٍّ بِأَقوى سَبَب
فَسَمعاً لِأَمرِ أَميرِ العَرَب
وَطَوعاً لَهُ وَاِبتِهاجاً بِهِ
وَإِن قَصَّرَ الفِعلُ عَمّا وَجَب
وَما عاقَني غَيرُ خَوفِ الوُشاةِ
وَإِنَّ الوِشاياتِ طُرقُ الكَذِب
وَتَكثيرِ قَومٍ وَتَقليلِهِم
وَتَقريبِهِم بَينَنا وَالخَبَب
وَقَد كانَ يَنصُرُهُم سَمعُهُ
وَيَنصُرُني قَلبُهُ وَالحَسَب
وَما قُلتُ لِلبَدرِ أَنتَ اللُجَينُ
وَلا قُلتُ لِلشَمسِ أَنتِ الذَهَب
فَيَقلَقَ مِنهُ البَعيدُ الأَناةِ
وَيَغضَبَ مِنهُ البَطيءُ الغَضَب
وَما لاقَني بَلَدٌ بَعدَكُم
وَلا اِعتَضتُ مِن رَبِّ نُعمايَ رَب
وَمَن رَكِبَ الثَورَ بَعدَ الجَوادِ
أَنكَرَ أَظلافَهُ وَالغَبَب
وَما قِستُ كُلَّ مُلوكِ البِلادِ
فَدَع ذِكرَ بَعضٍ بِمَن في حَلَب
وَلَو كُنتُ سَمَّيتُهُم بِاِسمِهِ
لَكانَ الحَديدَ وَكانوا الخَشَب
أَفي الرَأيِ يُشبَهُ أَم في السَخاءِ
أَم في الشَجاعَةِ أَم في الأَدَب
مُبارَكُ الاِسمِ أَغَرُّ اللَقَب
كَريمُ الجِرِشّى شَريفُ النَسَب
أَخو الحَربِ يُخدِمُ مِمّا سَبى
قَناهُ وَيَخلَعُ مِمّا سَلَب
إِذا حازَ مالاً فَقَد حازَهُ
فَتىً لا يُسَرُّ بِما لا يَهَب
وَإِنّي لَأُتبِعُ تَذكارَهُ
صَلاةَ الإِلَهِ وَسَقيَ السُحُب
وَأُثني عَلَيهِ بِآلائِهِ
وَأَقرُبُ مِنهُ نَأى أَو قَرُب
وَإِن فارَقَتنِيَ أَمطارُهُ
فَأَكثَرُ غُدرانِها ما نَضَب
أَيا سَيفَ رَبِّكَ لا خَلقِهِ
وَيا ذا المَكارِمِ لاذا الشُطَب
وَأَبعَدَ ذي هِمَّةٍ هِمَّةً
وَأَعرَفَ ذي رُتبَةٍ بِالرُتَب
وَأَطعَنَ مَن مَسَّ خَطِّيَّةً
وَأَضرَبَ مَن بِحُسامٍ ضَرَب
بِذا اللَفظِ ناداكَ أَهلُ الثُغورِ
فَلَبَّيتَ وَالهامُ تَحتَ القُضُب
وَقَد يَئِسوا مِن لَذيذِ الحَياةِ
فَعَينٌ تَغورُ وَقَلبٌ يَجِب
وَغَرَّ الدُمُستُقَ قَولُ العُداةِ
أَنَّ عَلِيّاً ثَقيلاً وَصِب
وَقَد عَلِمَت خَيلَهُ أَنَّهُ
إِذا هَمَّ وَهوَ عَليلٌ رَكِب
أَتاهُم بِأَوسَعَ مِن أَرضِهِم
طِوالَ السَبيبِ قِصارَ العُسُب
تَغيبُ الشَواهِقُ في جَيشِهِ
وَتَبدو صِغاراً إِذا لَم تَغِب
وَلا تَعبُرُ الريحُ في جَوِّهِ
إِذا لَم تَخَطَّ القَنا أَو تَثِب
فَغَرَّقَ مُدنَهُمُ بِالجُيوشِ
وَأَخفَتَ أَصواتَهُم بِاللَجَب
فَأَخبِث بِهِ طالِباً قَهرَهُم
وَأَخبِث بِهِ تارِكاً ما طَلَب
نَأَيتَ فَقاتَلَهُم بِاللِقاءِ
وَجِئتَ فَقاتَلَهُم بِالهَرَب
وَكانوا لَهُ الفَخرَ لَمّا أَتى
وَكُنتَ لَهُ العُذرَ لَمّا ذَهَب
سَبَقتَ إِلَيهِم مَناياهُمُ
وَمَنفَعَةُ الغَوثِ قَبلَ العَطَب
فَخَرّوا لِخالِقِهِم سُجَّداً
وَلَو لَم تُغِث سَجَدوا لِلصُلُب
وَكَم ذَدتَ عَنهُم رَدىً بِالرَدى
وَكَشَّفتَ مِن كُرَبٍ بِالكُرَب
وَقَد زَعَموا أَنَّهُ إِن يَعُد
يَعُد مَعَهُ المَلِكُ المُعتَصِب
وَيَستَنصِرانِ الَّذي يَعبُدانِ
وَعِندَهُما أَنَّهُ قَد صُلِب
لِيَدفَعَ ما نالَهُ عَنهُما
فَيا لَلرِجالِ لِهَذا العَجَب
أَرى المُسلِمينَ مَعَ المُشرِكينَ
إِمّا لِعَجزٍ وَإِمّا رَهَب
وَأَنتَ مَعَ اللَهِ في جانِبٍ
قَليلُ الرُقادِ كَثيرُ التَعَب
كَأَنَّكَ وَحدَكَ وَحَّدتَهُ
وَدانَ البَرِيَّةُ بِاِبنِ وَأَب
فَلَيتَ سُيوفَكَ في حاسِدٍ
إِذا ما ظَهَرَت عَلَيهِم كَئِب
وَلَيتَ شَكاتَكَ في جِسمِهِ
وَلَيتَكَ تَجزي بِبُغضٍ وَحُب
فَلَو كُنتَ تَجزي بِهِ نِلتُ مِنكَ
أَضعَفَ حَظٍّ بِأَقوى سَبَب
قراءة في كلمات الأغنية
التحوّل الذي أحدثه المتنبّي في القصيدة العربية بنيويّ لا أسلوبيّ. فالمدح قبله يقوم على أن الممدوح مركز النصّ والشاعر خادم له؛ أمّا هو فجعل نفسه المركز حتى وهو يمدح، فصار البيت الواحد يحمل صوت رجل يقرّر قيمته على العالم لا صوت مادح يستجدي. ومن هنا جاءت حكمته: يقطع من سياق القصيدة بيتاً فيصير مثلاً يستقلّ عن مناسبته، وهذا سرّ بقائه في الأفواه أكثر من بقائه في الدواوين. ولذلك أيضاً كثر خصومه: من عاب عليه الكبر، ومن اتّهمه بسرقة المعاني، ومن جعله غاية الشعر — وهذه الخصومة نفسها دليل على مركزيّته، فلا يُخاصَم إلا من لا يُتجاوَز.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «فهمتالكتابأبرالكتب»أداهاالمتنبي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لا يُعرف في العربية ديوان شُرح مثل ديوانه: عُدّت شروحه بالعشرات منذ القرن الرابع الهجري، ومنها شروح ضخمة كتبها كبار اللغويين، ونشأ حوله علم قائم بذاته في الموازنة والسرقات. أمّا الرواية المشهورة عن مقتله — أنه أراد الفرار فذكّره غلامه ببيت له في الشجاعة فعاد وقاتل حتى قُتل — فهي من أجمل ما يُروى في أخباره، ويتعامل معها الباحثون بوصفها خبراً أدبياً صِيغ ليناسب صاحبه، لا واقعة مثبتة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: المتنبي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
915
سنة الوفاة:
965
أبو الطيّب أحمد بن الحسين الكوفي المعروف بالمتنبّي (915 - 965م)، أشهر شعراء العربية وأكثرهم شرحاً ورواية. اتّصل بسيف الدولة في حلب تسع سنين هي ذروة شعره، ثم بكافور في مصر وعضد الدولة في فارس، وقُتل عائداً إلى العراق قرب النعمانية. يُلقب بـ«أمير الشعراء»، وتُعد رحلاته مع سيف الدولة الحمداني في حلب أخصب مراحل شعره، وديوانه من أشهر دواوين العربية وأثّرها في البلاغة.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 319 أغنية في رصيده الغنائي.
أعمال أخرى لـ المتنبي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.