حيا وأيسر ما قاسيت ما قتلا

المتنبي

(43) مشاهدة


«حيا وأيسر ما قاسيت ما قتلا» — المتنبي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «حيا وأيسر ما قاسيت ما قتلا»

حَيا وَأَيسَرُ ما قاسَيتُ ما قَتَلا
وَالبَينُ جارَ عَلى ضَعفي وَما عَدَلا
وَالوَجدُ يَقوى كَما تَقوى النَوى أَبَداً
وَالصَبرُ يَنحَلُ في جِسمي كَما نَحِلا
وَلا مُفارَقَةُ الأَحبابِ ما وَجَدَت
لَها المَنايا إِلى أَرواحِنا سُبُلا
بِما بِجَفنَيكِ مِن سِحرٍ صِلي دَنِفاً
يَهوى الحَياةَ وَأَمّا إِن صَدَدتِ فَلا
إِلّا يَشِب فَلَقَد شابَت لَهُ كَبِدٌ
شَيباً إِذا خَضَّبَتهُ سَلوَةٌ نَصَلا
يُجَنُّ شَوقاً فَلَولا أَنَّ رائِحَةً
تَزورُهُ في رِياحِ الشَرقِ ما عَقَلا
ها فَاِنظُري أَو فَظُنّي بي تَرى حُرَقاً
مَن لَم يَذُق طَرَفاً مِنها فَقَد وَأَلا
عَلَّ الأَميرَ يَرى ذُلّي فَيَشفَعَ لي
إِلى الَّتي تَرَكَتني في الهَوى مَثَلا
أَيقَنتُ أَنَّ سَعيداً طالِبٌ بِدَمي
لَمّا بَصُرتُ بِهِ بِالرُمحِ مُعتَقِلا
وَأَنَّني غَيرُ مُحصٍ فَضلَ والِدِهِ
وَنائِلٌ دونَ نَيلي وَصفَهُ زُحَلا
قَيلٌ بِمَنبِجَ مَثواهُ وَنائِلُهُ
في الأُفقِ يَسأَلُ عَمَّن غَيرَهُ سَأَلا
يَلوحُ بَدرُ الدُجى في صَحنِ غُرَّتِهِ
وَيَحمِلُ المَوتُ في الهَيجاءِ إِن حَمَلا
تُرابُهُ في كِلابٍ كُحلُ أَعيُنِها
وَسَيفُهُ في جَنابٍ يَسبِقُ العَذَلا
لِنورِهِ في سَماءِ الفَخرِ مُختَرَقٌ
لَو صاعَدَ الفِكرُ فيهِ الدَهرَ ما نَزَلا
هُوَ الأَميرُ الَّذي بادَت تَميمُ بِهِ
قِدماً وَساقَ إِلَيها حَينُها الأَجَلا
لَمّا رَأَتهُ وَخَيلُ النَصرِ مُقبِلَةً
وَالحَربُ غَيرُ عَوانٍ أَسلَموا الحِلَلا
وَضاقَتِ الأَرضُ حَتّى كانَ هارِبُهُم
إِذا رَأى غَيرَ شَيءٍ ظَنَّهُ رَجُلا
فَبَعدَهُ وَإِلى ذا اليَومِ لَو رَكَضَت
بِالخَيلِ في لَهَواتِ الطِفلِ ما سَعَلا
فَقَد تَرَكتَ الأُلى لاقَيتُهُم جَزَراً
وَقَد قَتَلتَ الأُلى لَم تَلقَهُم وَجَلا
كَم مَهمَهٍ قَذَفٍ قَلبُ الدَليلِ بِهِ
قَلبُ المُحِبِّ قَضاني بَعدَما مَطَلا
عَقَدتُ بِالنَجمِ طَرفي في مَفاوِزِهِ
وَحُرَّ وَجهي بِحَرِّ الشَمسِ إِذ أَفَلا
أَنكَحتُ صُمَّ حَصاها خُفَّ يَعمَلَةٍ
تَغَشمَرَت بي إِلَيكَ السَهلَ وَالجَبَلا
لَو كُنتَ حَشوَ قَميصي فَوقَ نُمرُقِها
سَمِعتَ لِلجِنِّ في غيطانِها زَجَلا
حَتّى وَصَلتُ بِنَفسٍ ماتَ أَكثَرُها
وَلَيتَني عِشتُ مِنها بِالَّذي فَضَلا
أَرجو نَداكَ وَلا أَخشى المِطالَ بِهِ
يا مَن إِذا وَهَبَ الدُنيا فَقَد بَخِلا

قراءة في كلمات الأغنية

التحوّل الذي أحدثه المتنبّي في القصيدة العربية بنيويّ لا أسلوبيّ. فالمدح قبله يقوم على أن الممدوح مركز النصّ والشاعر خادم له؛ أمّا هو فجعل نفسه المركز حتى وهو يمدح، فصار البيت الواحد يحمل صوت رجل يقرّر قيمته على العالم لا صوت مادح يستجدي. ومن هنا جاءت حكمته: يقطع من سياق القصيدة بيتاً فيصير مثلاً يستقلّ عن مناسبته، وهذا سرّ بقائه في الأفواه أكثر من بقائه في الدواوين. ولذلك أيضاً كثر خصومه: من عاب عليه الكبر، ومن اتّهمه بسرقة المعاني، ومن جعله غاية الشعر — وهذه الخصومة نفسها دليل على مركزيّته، فلا يُخاصَم إلا من لا يُتجاوَز.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «حيا وأيسر ما قاسيت ما قتلا»ضمنأعمالالمتنبي.اتّصلبسيفالدولة فيحلبتسعسنين هيذروةشع…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «حيا وأيسر ما قاسيت ما قتلا»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 915
سنة الوفاة: 965
أبو الطيّب أحمد بن الحسين الكوفي المعروف بالمتنبّي (915 - 965م)، أشهر شعراء العربية وأكثرهم شرحاً ورواية. اتّصل بسيف الدولة في حلب تسع سنين هي ذروة شعره، ثم بكافور في مصر وعضد الدولة في فارس، وقُتل عائداً إلى العراق قرب النعمانية. يُلقب بـ«أمير الشعراء»، وتُعد رحلاته مع سيف الدولة الحمداني في حلب أخصب مراحل شعره، وديوانه من أشهر دواوين العربية وأثّرها في البلاغة.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 319 أغنية في رصيده الغنائي.

أعمال أخرى لـ المتنبي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات