جاء نيروزنا وأنت مراده

المتنبي

(64) مشاهدة


اقرأ كلمات «جاء نيروزنا وأنت مراده» — المتنبي كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «جاء نيروزنا وأنت مراده»

جاءَ نَيروزُنا وَأَنتَ مُرادُه
وَوَرَت بِالَّذي أَرادَ زِنادُه
هَذِهِ النَظرَةُ الَّتي نالَها مِنـ
ـكَ إِلى مِثلِها مِنَ الحَولِ زادُه
يَنثَني عَنكَ آخِرَ اليَومِ مِنهُ
ناظِرٌ أَنتَ طَرفُهُ وَرُقادُه
نَحنُ في أَرضِ فارِسٍ في سُرورٍ
ذا الصَباحُ الَّذي نَرى ميلادُه
عَظَّمَتهُ مَمالِكُ الفُرسِ حَتّى
كُلُّ أَيّامِ عامِهِ حُسّادُه
ما لَبِسنا فيهِ الأَكاليلَ حَتّى
لَبِسَتها تِلاعُهُ وَوِهادُه
عِندَ مَن لا يُقاسُ كِسرى أَبو سا
سانَ مُلكاً بِهِ وَلا أَولادُه
عَرَبِيٌّ لِسانُهُ فَلسَفِيٌّ
رَأيُهُ فارِسِيَّةٌ أَعيادُه
كُلَّما قالَ نائِلٌ أَنا مِنهُ
سَرَفٌ قالَ آخَرٌ ذا اِقتِصادُه
كَيفَ يَرتَدُّ مَنكِبي عَن سَماءِ
وَالنِجادُ الَّذي عَلَيهِ نِجادُه
قَلَّدَتني يَمينُهُ بِحُسامٍ
أَعقَبَت مِنهُ واحِداً أَجدادُه
كُلَّما اِستَلَّ ضاحَكَتهُ إِياةٌ
تَزعُمُ الشَمسُ أَنَّها أَرآدُه
مَثَّلوهُ في جَفنِهِ خَشيَةَ الفَقـ
ـدِ فَفي مِثلِ أَثرِهِ إِغمادُه
مُنعَلٌ لا مِنَ الحَفا ذَهَباً يَحـ
ـمِلُ بَحراً فِرِندُهُ إِزبادُه
يَقسِمُ الفارِسَ المُدَجَّجَ لا يَسـ
ـلَمُ مِن شَفرَتَيهِ إِلّا بِدادُه
جَمَعَ الدَهرُ حَدَّهُ وَيَدَيهِ
وَثَثائي فَاِستَجمَعَت آحادُه
وَتَقَلَّدتُ شامَةً في نَداهُ
جِلدُها مُنفِساتُهُ وَعَتادُه
فَرَّسَتنا سَوابِقٌ كُنَّ فيهِ
فارَقَت لِبدَهُ وَفيها طِرادُه
وَرَجَت راحَةً بِنا لا تَراها
وَبِلادٌ تَسيرُ فيها بِلادُه
هَل لِعُذري عِندَ الهُمامَ أَبي الفَضـ
ـلِ قُبولٌ سَوادُ عَيني مِدادُه
أَنا مِن شِدَّةِ الحَياءِ عَليلٌ
مَكرُماتُ المُعِلِّهِ عُوّادُه
ما كَفاني تَقصيرُ ما قُلتُ فيهِ
عَن عُلاهُ حَتّى ثَناهُ اِنتِقادُه
إِنَّني أَصيَدُ البُزاةِ وَلَكِن
نَ أَجَلَّ النُجومِ لا أَصطادُه
رُبَّ ما لا يُعَبِّرُ اللَفظُ عَنهُ
وَالَّذي يُضمِرُ الفُؤادُ اِعتِقادُه
ما تَعَوَّدتُ أَن أَرى كَأَبي الفَضـ
ـلِ وَهَذا الَّذي أَتاهُ اِعتِيادُه
إِنَّ في المَوجِ لِلغَريقِ لَعُذراً
واضِحاً أَن يَفوتَهُ تَعدادُه
لِلنَدى الغَلبُ إِنَّهُ فاضَ وَالشِعـ
ـرُ عِمادي وَاِبنُ العَميدِ عِمادُه
نالَ ظَنّي الأُمورَ إِلّا كَريماً
لَيسَ لي نُطقُهُ وَلا فيَّ آدُه
ظالِمُ الجودِ كُلَّما حَلَّ رَكبٌ
سيمَ أَن تَحمِلَ البِحارَ مَزادُه
غَمَرَتني فَوائِدٌ شاءَ فيها
أَن يَكونَ الكَلامُ مِمّا أَفادُه
ما سَمِعنا بِمَن أَحَبَّ العَطايا
فَاِشتَهى أَن يَكونَ فيها فُؤادُه
خَلَقَ اللَهُ أَفصَحَ الناسِ طَرّاً
في مَكانٍ أَعرابُهُ أَكرادُه
وَأَحَقَّ الغُيوثِ نَفساً بِحَمدٍ
في زَمانٍ كُلُّ النُفوسِ جَرادُه
مِثلَما أَحدَثَ النُبُوَّةَ في العا
لَمِ وَالبَعثَ حينَ شاعَ فَسادُه
زانَتِ اللَيلَ غُرَّةُ القَمَرِ الطا
لِعِ فيهِ وَلَم يَشِنهُ سَوادُه
كَثَرَ الفِكرُ كَيفَ نُهدي كَما أَه
دَت إِلى رَبِّها الرَئيسِ عِبادُه
وَالَّذي عِندَنا مِنَ المالِ وَالخَيـ
ـلِ فَمِنهُ هِباتُهُ وَقِيادُه
فَبَعَثنا بِأَربَعينَ مِهاراً
كُلُّ مُهرٍ مَيدانُهُ إِنشادُه
عَدَدٌ عِشتَهُ يَرى الجِسمُ فيهِ
أَرَباً لا يَراهُ فيما يُزادُه
فَاِرتَبِطها فَإِنَّ قَلباً نَماها
مَربَطٌ تَسبِقُ الجِيادَ جِيادُه

قراءة في كلمات الأغنية

التحوّل الذي أحدثه المتنبّي في القصيدة العربية بنيويّ لا أسلوبيّ. فالمدح قبله يقوم على أن الممدوح مركز النصّ والشاعر خادم له؛ أمّا هو فجعل نفسه المركز حتى وهو يمدح، فصار البيت الواحد يحمل صوت رجل يقرّر قيمته على العالم لا صوت مادح يستجدي. ومن هنا جاءت حكمته: يقطع من سياق القصيدة بيتاً فيصير مثلاً يستقلّ عن مناسبته، وهذا سرّ بقائه في الأفواه أكثر من بقائه في الدواوين. ولذلك أيضاً كثر خصومه: من عاب عليه الكبر، ومن اتّهمه بسرقة المعاني، ومن جعله غاية الشعر — وهذه الخصومة نفسها دليل على مركزيّته، فلا يُخاصَم إلا من لا يُتجاوَز.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

ابتدأ أبو الطيّب حياته في الكوفة فقيراً طامحاً، وانتهى وقد صار الشعر العربي يُقاس به. وبينهما تنقّل بين ثلاث محطّات: حلب حيث بلغ عند سيف الدولة ما لم يبلغه شاعر عند ممدوح، ثم فارقه بعد جفوة؛ ومصر حيث طلب من كافور ولايةً فلم يُعطَها فهجاه وفرّ؛ وفارس حيث نال المال عند عضد الدولة. ثم قُتل في طريق العودة سنة 965م على يد فاتك الأسدي طلباً لثأر هجاء. وأمّا لقبه «المتنبّي» فمختلف في سببه اختلافاً قديماً: قيل إنه ادّعى النبوّة في بادية الشام فحُبس حتى رجع، وقيل هو من قوله في نفسه إنه نبيّ الشعر، وقيل من نباهته صبيّاً — ولم يُحسم الأمر إلى اليوم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لا يُعرف في العربية ديوان شُرح مثل ديوانه: عُدّت شروحه بالعشرات منذ القرن الرابع الهجري، ومنها شروح ضخمة كتبها كبار اللغويين، ونشأ حوله علم قائم بذاته في الموازنة والسرقات. أمّا الرواية المشهورة عن مقتله — أنه أراد الفرار فذكّره غلامه ببيت له في الشجاعة فعاد وقاتل حتى قُتل — فهي من أجمل ما يُروى في أخباره، ويتعامل معها الباحثون بوصفها خبراً أدبياً صِيغ ليناسب صاحبه، لا واقعة مثبتة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 915
سنة الوفاة: 965
أبو الطيّب أحمد بن الحسين الكوفي المعروف بالمتنبّي (915 - 965م)، أشهر شعراء العربية وأكثرهم شرحاً ورواية. اتّصل بسيف الدولة في حلب تسع سنين هي ذروة شعره، ثم بكافور في مصر وعضد الدولة في فارس، وقُتل عائداً إلى العراق قرب النعمانية. يُلقب بـ«أمير الشعراء»، وتُعد رحلاته مع سيف الدولة الحمداني في حلب أخصب مراحل شعره، وديوانه من أشهر دواوين العربية وأثّرها في البلاغة.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 319 أغنية في رصيده الغنائي.

أعمال أخرى لـ المتنبي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات