كم قتيل كما قتلت شهيد

المتنبي

(51) مشاهدة


اقرأ كلمات «كم قتيل كما قتلت شهيد» — المتنبي كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «كم قتيل كما قتلت شهيد»

كَم قَتيلٍ كَما قُتِلتُ شَهيدِ
بِبَياضِ الطُلى وَوَردِ الخُدودِ
وَعُيونِ المَها وَلا كَعُيونٍ
فَتَكَت بِالمُتَيَّمِ المَعمودِ
دَرَّ دَرُّ الصِبا أَأَيّامَ تَجريـ
ـرِ ذُيولي بِدارِ أَثلَةَ عودي
عَمرَكَ اللَهُ هَل رَأَيتَ بُدوراً
طَلَعَت في بَراقِعٍ وَعُقودِ
رامِياتٍ بِأَسهُمٍ ريشُها الهُد
بُ تَشُقُّ القُلوبُ قَبلَ الجُلودِ
يَتَرَشَّفنَ مِن فَمي رَشَفاتٍ
هُنَّ فيهِ أَحلى مِنَ التَوحيدِ
كُلُّ خَمصانَةٍ أَرَقُّ مِنَ الخَمـ
ـرِ بِقَلبٍ أَقسى مِنَ الجَلمودِ
ذاتِ فَرعٍ كَأَنَّما ضُرِبَ العَنـ
ـبَرُ فيهِ بِماءِ وَردٍ وَعودِ
حالِكٍ كَالغُدافِ جَثلٍ دَجوجِيـ
ـيٍ أَثيثٍ جَعدٍ بِلا تَجعيدِ
تَحمِلُ المِسكَ عَن غَدائِرِها الريـ
ـحُ وَتَفتَرُّ عَن شَنيبٍ بَرودِ
جَمَعَت بَينَ جِسمِ أَحمَدَ وَالسُقـ
ـمِ وَبَينَ الجُفونِ وَالتَسهيدِ
هَذِهِ مُهجَتي لَدَيكِ لِحيني
فَاِنقُصي مِن عَذابِها أَو فَزيدي
أَهلُ ما بي مِنَ الضَنى بَطَلٌ صيـ
ـدَ بِتَصفيفِ طُرَّةٍ وَبِجيدِ
كُلُّ شَيءٍ مِنَ الدِماءِ حَرامٌ
شُربُهُ ما خَلا دَمَ العُنقودِ
فَاِسقِنيها فِدىً لِعَينَيكِ نَفسي
مِن غَزالٍ وَطارِفي وَتَليدي
شَيبُ رَأسي وَذِلَّتي وَنُحولي
وَدُموعي عَلى هَواكَ شُهودي
أَيَّ يَومٍ سَرَرتَني بِوِصالٍ
لَم تَرُعني ثَلاثَةً بِصُدودِ
ما مُقامي بِأَرضِ نَخلَةَ إِلّا
كَمُقامِ المَسيحِ بَينَ اليَهودِ
مَفرَشي صَهوَةُ الحِصانِ وَلَكِن
نَ قَميصي مَسرودَةٌ مِن حَديدِ
لَأمَةٌ فاضَةٌ أَضاةٌ دِلاصٌ
أَحكَمَت نَسجَها يَدا داوُّدِ
أَينَ فَضلي إِذا قَنِعتُ مِنَ الدَهـ
ـرِ بِعَيشٍ مُعَجَّلِ التَنكيدِ
ضاقَ صَدري وَطالَ في طَلَبِ الرِز
قِ قِيامي وَقَلَّ عَنهُ قُعودي
أَبَداً أَقطَعُ البِلادَ وَنَجمي
في نُحوسٍ وَهِمَّتي في سُعودِ
وَلَعَلّي مُؤَمِّلٌ بَعضَ ما أَب
لُغُ بِاللُطفِ مِن عَزيزٍ حَميدِ
لِسَرِيٍّ لِباسُهُ خَشِنُ القُط
نِ وَمَروِيُّ مَروَ لِبسُ القُرودِ
عِش عَزيزاً أَو مُت وَأَنتَ كَريمٌ
بَينَ طَعنِ القَنا وَخَفقِ البُنودِ
فَرُؤوسُ الرِماحِ أَذهَبُ لِلغَيـ
ـظِ وَأَشفى لِغِلِّ صَدرِ الحَقودِ
لا كَما قَد حَيّتَ غَيرَ حَميدٍ
وَإِذا مُتَّ مُتَّ غَيرَ فَقيدِ
فَاِطلُبِ العِزَّ في لَظى وَذَرِ الذُلـ
ـلَ وَلَو كانَ في جِنانِ الخُلودِ
يُقتَلُ العاجِزُ الجَبانُ وَقَد يَعـ
ـجِزُ عَن قَطعِ بُخنُقِ المَولودِ
وَيُوَقّى الفَتى المِخَشُّ وَقَد خَو
وَضَ في ماءِ لَبَّةِ الصِنديدِ
لا بِقَومي شَرُفتُ بَل شَرُفوا بي
وَبِنَفسي فَخَرتُ لا بِجُدودي
وَبِهِم فَخرُ كُلِّ مَن نَطَقَ الضا
دَ وَعَوذُ الجاني وَعَوثُ الطَريدِ
إِن أَكُن مُعجَباً فَعُجبُ عَجيبٍ
لَم يَجِد فَوقَ نَفسِهِ مِن مَزيدِ
أَنا تِربُ النَدى وَرَبُّ القَوافي
وَسِمامُ العِدا وَغَيظُ الحَسودِ
أَنا في أُمَّةٍ تَدارَكَها اللَـ
ـهُ غَريبٌ كَصالِحٍ في ثَمودِ

قراءة في كلمات الأغنية

التحوّل الذي أحدثه المتنبّي في القصيدة العربية بنيويّ لا أسلوبيّ. فالمدح قبله يقوم على أن الممدوح مركز النصّ والشاعر خادم له؛ أمّا هو فجعل نفسه المركز حتى وهو يمدح، فصار البيت الواحد يحمل صوت رجل يقرّر قيمته على العالم لا صوت مادح يستجدي. ومن هنا جاءت حكمته: يقطع من سياق القصيدة بيتاً فيصير مثلاً يستقلّ عن مناسبته، وهذا سرّ بقائه في الأفواه أكثر من بقائه في الدواوين. ولذلك أيضاً كثر خصومه: من عاب عليه الكبر، ومن اتّهمه بسرقة المعاني، ومن جعله غاية الشعر — وهذه الخصومة نفسها دليل على مركزيّته، فلا يُخاصَم إلا من لا يُتجاوَز.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «كم قتيل كما قتلتشهيد»أداهاالمتنبي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لا يُعرف في العربية ديوان شُرح مثل ديوانه: عُدّت شروحه بالعشرات منذ القرن الرابع الهجري، ومنها شروح ضخمة كتبها كبار اللغويين، ونشأ حوله علم قائم بذاته في الموازنة والسرقات. أمّا الرواية المشهورة عن مقتله — أنه أراد الفرار فذكّره غلامه ببيت له في الشجاعة فعاد وقاتل حتى قُتل — فهي من أجمل ما يُروى في أخباره، ويتعامل معها الباحثون بوصفها خبراً أدبياً صِيغ ليناسب صاحبه، لا واقعة مثبتة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 915
سنة الوفاة: 965
أبو الطيّب أحمد بن الحسين الكوفي المعروف بالمتنبّي (915 - 965م)، أشهر شعراء العربية وأكثرهم شرحاً ورواية. اتّصل بسيف الدولة في حلب تسع سنين هي ذروة شعره، ثم بكافور في مصر وعضد الدولة في فارس، وقُتل عائداً إلى العراق قرب النعمانية. يُلقب بـ«أمير الشعراء»، وتُعد رحلاته مع سيف الدولة الحمداني في حلب أخصب مراحل شعره، وديوانه من أشهر دواوين العربية وأثّرها في البلاغة.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 319 أغنية في رصيده الغنائي.

أعمال أخرى لـ المتنبي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات