لا الحلم جاد به ولا بمثاله

المتنبي

(46) مشاهدة


نص «لا الحلم جاد به ولا بمثاله» — المتنبي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لا الحلم جاد به ولا بمثاله»

لا الحِلمُ جادَ بِهِ وَلا بِمِثالِهِ
لَولا اِدِّكارُ وَداعِهِ وَزِيالِهِ
إِنَّ المُعيدَ لَنا المَنامُ خَيالَهُ
كانَت إِعادَتُهُ خَيالَ خَيالِهِ
بِتنا يُناوِلُنا المُدامَ بِكَفِّهِ
مَن لَيسَ يَخطُرُ أَن نَراهُ بِبالِهِ
نَجني الكَواكِبَ مِن قَلائِدِ جيدِهِ
وَنَنالُ عَينَ الشَمسِ مِن خَلخالِهِ
بِنتُم عَنِ العَينِ القَريحَةِ فيكُمُ
وَسَكَنتُمُ ظَنَّ الفُؤادِ الوالِهِ
فَدَنَوتُمُ وَدُنُوُّكُم مِن عِندِهِ
وَسَمَحتُمُ وَسَماحُكُم مِن مالِهِ
إِنّي لَأُبغِضُ طَيفَ مَن أَحبَبتُهُ
إِذ كانَ يَهجُرُنا زَمانَ وِصالِهِ
مِثلُ الصَبابَةِ وَالكَآبَةِ وَالأَسى
فارَقتُهُ فَحَدَثنَ مِن تَرحالِهِ
وَقَدِ اِستَقَدتُ مِنَ الهَوى وَأَذَقتُهُ
مِن عِفَّتي ما ذُقتُ مِن بَلبالِهِ
وَلَقَد ذَخَرتُ لِكُلِّ أَرضٍ ساعَةً
تَستَجفِلُ الضِرغامَ عَن أَشبالِهِ
تَلقى الوُجوهُ بِها الوُجوهَ وَبَينَها
ضَربٌ يَجولُ المَوتُ في أَجوالِهِ
وَلَقَد خَبَأتُ مِنَ الكَلامِ سُلافُهُ
وَسَقَيتُ مَن نادَمتُ مِن جِريالِهِ
وَإِذا تَعَثَّرَتِ الجِيادُ بِسَهلِهِ
بَرَّزتُ غَيرَ مُعَثَّرٍ بِحِبالِهِ
وَحَكَمتُ في البَلَدِ العَراءِ بِناعِجٍ
مُعتادِهِ مُجتابِهِ مُغتالِهِ
يَمشي كَما عَدَتِ المَطِيُّ وَرائَهُ
وَيَزيدُ وَقتَ جَمامِها وَكَلالِهِ
وَتُراعُ غَيرَ مُعَقَّلاتٍ حَولَهُ
فَيَفوتُها مُتَجَفِّلاً بِعِقالِهِ
فَغَدا النَجاحُ وَراحَ في أَخفافِهِ
وَغَدا المِراحُ وَراحَ في إِرقالِهِ
وَشَرِكتُ دَولَةَ هاشِمٍ في سَيفِها
وَشَقَقتُ خيسَ المُلكِ عَن رِئبالِهِ
عَن ذا الَّذي حُرِمَ اللُيوثُ كَمالَهُ
يُنسي الفَريسَةَ خَوفَهُ بِجَمالِهِ
وَتَواضَعُ الأُمَراءُ حَولَ سَريرِهِ
وَتُري المَحَبَّةَ وَهيَ مِن آكالِهِ
وَيُميتُ قَبلَ قِتالِهِ وَيَبَشُّ قَب
لَ نَوالِهِ وَيُنيلُ قَبلَ سُؤالِهِ
إِنَّ الرِياحَ إِذا عَمَدنَ لِناظِرٍ
أَغناهُ مُقبِلُها عَنِ اِستِعجالِهِ
أَعطى وَمَنَّ عَلى المُلوكِ بِعَفوِهِ
حَتّى تَساوى الناسُ في إِفضالِهِ
وَإِذا غَنوا بِعَطائِهِ عَن هَزِّهِ
والى فَأَغنى أَن يَقولوا والِهِ
وَكَأَنَّما جَدواهُ مِن إِكثارِهِ
حَسَدٌ لِسائِلِهِ عَلى إِقلالِهِ
غَرَبَ النُجومُ فَغُرنَ دونَ هُمومِهِ
وَطَلَعنَ حينَ طَلَعنَ دونَ مَنالِهِ
وَاللَهُ يُسعِدُ كُلَّ يَومٍ جَدَّهُ
وَيَزيدُ مِن أَعدائِهِ في آلِهِ
لَو لَم تَكُن تَجري عَلى أَسيافِهِ
مُهجاتُهُم لَجَرَت عَلى إِقبالِهِ
لَم يَترُكوا أَثَراً عَلَيهِ مِنَ الوَغى
إِلّا دِماءهُمُ عَلى سِربالِهِ
فَلِمِثلِهِ جَمَعَ العَرَمرَمُ نَفسَهُ
وَبِمِثلِهِ اِنفَصَمَت عُرى أَقتالِهِ
يا أَيُّها القَمَرُ المُباهي وَجهَهُ
لا تُكذَبَنَّ فَلَستَ مِن أَشكالِهِ
وَإِذا طَما البَحرُ المُحيطُ فَقُل لَهُ
دَع ذا فَإِنَّكَ عاجِزٌ عَن حالِهِ
وَهَبَ الَّذي وَرِثَ الجُدودَ وَما رَأى
أَفعالَهُم لِاِبنٍ بِلا أَفعالِهِ
حَتّى إِذا فَنِيَ التُراثُ سِوى العُلا
قَصَدَ العُداةَ مِنَ القَنا بِطِوالِهِ
وَبِأَرعَنٍ لَبِسَ العَجاجَ إِلَيهِمِ
فَوقَ الحَديدِ وَجَرَّ مِن أَذيالِهِ
فَكَأَنَّما قَذِيَ النَهارُ بِنَقعِهِ
أَو غَضَّ عَنهُ الطَرفَ مِن إِجلالِهِ
الجَيشُ جَيشُكَ غَيرَ أَنَّكَ جَيشُهُ
في قَلبِهِ وَيَمينِهِ وَشِمالِهِ
تَرِدُ الطِعانَ المُرَّ عَن فُرسانِهِ
وَتُنازِلُ الأَبطالَ عَن أَبطالِهِ
كُلٌّ يُريدُ رِجالَهُ لِحَياتِهِ
يا مَن يُريدُ حَياتَهُ لِرِجالِهِ
دونَ الحَلاوَةِ في الزَمانِ مَرارَةٌ
لا تُختَطى إِلّا عَلى أَهوالِهِ
فَلِذاكَ جاوَزَها عَلِيٌّ وَحدَهُ
وَسَعى بِمُنصُلِهِ إِلى آمالِهِ

قراءة في كلمات الأغنية

التحوّل الذي أحدثه المتنبّي في القصيدة العربية بنيويّ لا أسلوبيّ. فالمدح قبله يقوم على أن الممدوح مركز النصّ والشاعر خادم له؛ أمّا هو فجعل نفسه المركز حتى وهو يمدح، فصار البيت الواحد يحمل صوت رجل يقرّر قيمته على العالم لا صوت مادح يستجدي. ومن هنا جاءت حكمته: يقطع من سياق القصيدة بيتاً فيصير مثلاً يستقلّ عن مناسبته، وهذا سرّ بقائه في الأفواه أكثر من بقائه في الدواوين. ولذلك أيضاً كثر خصومه: من عاب عليه الكبر، ومن اتّهمه بسرقة المعاني، ومن جعله غاية الشعر — وهذه الخصومة نفسها دليل على مركزيّته، فلا يُخاصَم إلا من لا يُتجاوَز.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

ابتدأ أبو الطيّب حياته في الكوفة فقيراً طامحاً، وانتهى وقد صار الشعر العربي يُقاس به. وبينهما تنقّل بين ثلاث محطّات: حلب حيث بلغ عند سيف الدولة ما لم يبلغه شاعر عند ممدوح، ثم فارقه بعد جفوة؛ ومصر حيث طلب من كافور ولايةً فلم يُعطَها فهجاه وفرّ؛ وفارس حيث نال المال عند عضد الدولة. ثم قُتل في طريق العودة سنة 965م على يد فاتك الأسدي طلباً لثأر هجاء. وأمّا لقبه «المتنبّي» فمختلف في سببه اختلافاً قديماً: قيل إنه ادّعى النبوّة في بادية الشام فحُبس حتى رجع، وقيل هو من قوله في نفسه إنه نبيّ الشعر، وقيل من نباهته صبيّاً — ولم يُحسم الأمر إلى اليوم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لا يُعرف في العربية ديوان شُرح مثل ديوانه: عُدّت شروحه بالعشرات منذ القرن الرابع الهجري، ومنها شروح ضخمة كتبها كبار اللغويين، ونشأ حوله علم قائم بذاته في الموازنة والسرقات. أمّا الرواية المشهورة عن مقتله — أنه أراد الفرار فذكّره غلامه ببيت له في الشجاعة فعاد وقاتل حتى قُتل — فهي من أجمل ما يُروى في أخباره، ويتعامل معها الباحثون بوصفها خبراً أدبياً صِيغ ليناسب صاحبه، لا واقعة مثبتة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 915
سنة الوفاة: 965
أبو الطيّب أحمد بن الحسين الكوفي المعروف بالمتنبّي (915 - 965م)، أشهر شعراء العربية وأكثرهم شرحاً ورواية. اتّصل بسيف الدولة في حلب تسع سنين هي ذروة شعره، ثم بكافور في مصر وعضد الدولة في فارس، وقُتل عائداً إلى العراق قرب النعمانية. يُلقب بـ«أمير الشعراء»، وتُعد رحلاته مع سيف الدولة الحمداني في حلب أخصب مراحل شعره، وديوانه من أشهر دواوين العربية وأثّرها في البلاغة.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 319 أغنية في رصيده الغنائي.

أعمال أخرى لـ المتنبي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات