لجنية أم غادة رفع السجف
المتنبي
(52) مشاهدة
نص «لجنية أم غادة رفع السجف» — المتنبي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لجنية أم غادة رفع السجف»
لِجِنِّيَّةٍ أَم غادَةٍ رُفِعَ السَجفُ
لِوَحشِيَّةٍ لا ما لِوَحشِيَّةٍ شَنفُ
نَفورٌ عَرَتها نَفرَةٌ فَتَجاذَبَت
سَوالِفُها وَالحَليُ وَالخَصرُ وَالرِدفُ
وَخُيِّلَ مِنها مِرطُها فَكَأَنَّما
تَثَنّى لَنا خوطٌ وَلا حَظَنا خِشفُ
زِيادَةُ شَيبٍ وَهيَ نَقصُ زِيادَتي
وَقُوَّةُ عِشقٍ وَهيَ مِن قُوَّتي ضَعفُ
هَراقَت دَمي مَن بي مِنَ الوَجدِ ما بِها
مِنَ الوَجدِ بي وَالشَوقُ لي وَلَها حِلفُ
وَمَن كُلَّما جَرَّدتَها مِن ثِيابِها
كَساها ثِياباً غَيرَها الشَعَرُ الوَحفُ
وَقابَلَني رُمّانَتا غُصنِ بانَةٍ
يَميلُ بِهِ بَدرٌ وَيُمسِكُهُ حِقفُ
أَكيداً لَنا يا بَينُ واصَلتَ وَصلَنا
فَلا دارُنا تَدنو وَلا عَيشُنا يَصفو
أُرَدِّدُ وَيلي لَو قَضى الوَيلُ حاجَةً
وَأُكثِرُ لَهفي لَو شَفى غُلَّةً لَهفُ
ضَنىً في الهَوى كَالسُمِّ في الشَهدِ كامِناً
لَذِذتُ بِهِ جَهلاً وَفي اللَذَّةِ الحَتفُ
فَأَفنى وَما أَفنَتهُ نَفسي كَأَنَّما
أَبو الفَرَجِ القاضي لَهُ دونَها كَهفُ
قَليلُ الكَرى لَو كانَتِ البيضُ وَالقَنا
كَآرائِهِ ما أَغنَتِ البيضُ وَالزَعفُ
يَقومُ مَقامَ الجَيشِ تَقطيبُ وَجهِهِ
وَيَستَغرِقُ الأَلفاظَ مِن لَفظِهِ حَرفُ
وَإِن فَقَدَ الإِعطاءَ حَنَّت يَمينُهُ
إِلَيهِ حَنينَ الإِلفِ فارَقَهُ الإِلفُ
أَديبٌ رَسَت لِلعِلمِ في أَرضِ صَدرِهِ
جِبالٌ جِبالُ الأَرضِ في جَنبِها قُفُّ
جَوادٌ سَمَت في الخَيرِ وَالشَرِّ كَفُّهُ
سُمُوّاً أَوَدَّ الدَهرَ أَنَّ اِسمَهُ كَفُّ
وَأَضحى وَبَينَ الناسِ في كُلِّ سَيِّدٍ
مِنَ الناسِ إِلّا في سِيادَتِهِ خَلفُ
يُفَدّونَهُ حَتّى كَأَنَّ دِماءَهُم
لِجاري هَواهُ في عُروقِهِمِ تَقفو
وُقوفَينَ في وَقفَينِ شُكرٍ وَنائِلٍ
فَنائِلُهُ وَقفٌ وَشُكرُهُمُ وَقفُ
وَلَمّا فَقَدنا مِثلَهُ دامَ كَشفُنا
عَلَيهِ فَدامَ الفَقدُ وَاِنكَشَفَ الكَشفُ
وَما حارَتِ الأَوهامُ في عُظمِ شَأنِهِ
بِأَكثَرَ مِمّا حارَ في حُسنِهِ الطَرفُ
وَلا نالَ مِن حُسّادِهِ الغَيظُ وَالأَذى
بِأَعظَمَ مِمّا نالَ مِن وَفرِهِ العُرفُ
تَفَكُّرُهُ عِلمٌ وَمَنطِقُهُ حُكمٌ
وَباطِنُهُ دينٌ وَظاهِرُهُ ظَرفُ
أَماتَ رِياحَ اللُؤمِ وَهيَ عَواصِفٌ
وَمَغنى العُلى يودي وَرَسمُ النَدى يَعفو
فَلَم نَرَ قَبلَ اِبنِ الحُسَينِ أَصابِعاً
إِذا ما هَطَلنَ اِستَحيَتِ الدِيَمُ الوُطفُ
وَلا ساعِياً في قُلَّةِ المَجدِ مُدرِكاً
بِأَفعالِهِ ما لَيسَ يُدرِكُهُ الوَصفُ
وَلَم نَرَ شَيئاً يَحمِلُ العِبءَ حَملَهُ
وَيَستَصغِرُ الدُنيا وَيَحمِلُهُ طِرفُ
وَلا جَلَسَ البَحرُ المُحيطُ لِقاصِدٍ
وَمِن تَحتِهِ فَرشٌ وَمِن فَوقِهِ سَقفُ
فَواعَجَباً مِنّي أُحاوِلُ نَعتَهُ
وَقَد فَنِيَت فيهِ القَراطيسُ وَالصُحفُ
وَمِن كَثرَةِ الأَخبارِ عَن مَكرُماتِهِ
يَمُرُّ لَهُ صِنفٌ وَيَأتي لَهُ صِنفُ
وَتَفتَرُّ مِنهُ عَن خِصالٍ كَأَنَّها
ثَنايا حَبيبٍ لا يُمَلُّ لَها رَشفُ
قَصَدتُكَ وَالراجونَ قَصدي إِلَيهِمِ
كَثيرٌ وَلَكِن لَيسَ كَالذَنَبِ الأَنفُ
وَلا الفِضَّةُ البَيضاءُ وَالتِبرُ واحِدٌ
نَفوعانِ لِلمُكدي وَبَينَهُما صَرفُ
وَلَستَ بِدونٍ يُرتَجى الغَيثُ دونَهُ
وَلا مُنتَهى الجودِ الَّذي خَلفَهُ خَلفُ
وَلا واحِداً في ذا الوَرى مِن جَماعَةٍ
وَلا البَعضُ مِن كُلٍّ وَلَكِنَّكَ الضِعفُ
وَلا الضِعفَ حَتّى يَتبَعَ الضِعفَ ضِعفُهُ
وَلا ضِعفَ ضِعفِ الضِعفِ بَل مِثلَهُ أَلفُ
أَقاضِيَنا هَذا الَّذي أَنتَ أَهلُهُ
غَلِطتُ وَلا الثُلثانِ هَذا وَلا النِصفُ
وَذَنبِيَ تَقصيري وَما جِئتُ مادِحاً
بِذَنبي وَلَكِن جِئتُ أَسأَلُ أَن تَعفو
لِوَحشِيَّةٍ لا ما لِوَحشِيَّةٍ شَنفُ
نَفورٌ عَرَتها نَفرَةٌ فَتَجاذَبَت
سَوالِفُها وَالحَليُ وَالخَصرُ وَالرِدفُ
وَخُيِّلَ مِنها مِرطُها فَكَأَنَّما
تَثَنّى لَنا خوطٌ وَلا حَظَنا خِشفُ
زِيادَةُ شَيبٍ وَهيَ نَقصُ زِيادَتي
وَقُوَّةُ عِشقٍ وَهيَ مِن قُوَّتي ضَعفُ
هَراقَت دَمي مَن بي مِنَ الوَجدِ ما بِها
مِنَ الوَجدِ بي وَالشَوقُ لي وَلَها حِلفُ
وَمَن كُلَّما جَرَّدتَها مِن ثِيابِها
كَساها ثِياباً غَيرَها الشَعَرُ الوَحفُ
وَقابَلَني رُمّانَتا غُصنِ بانَةٍ
يَميلُ بِهِ بَدرٌ وَيُمسِكُهُ حِقفُ
أَكيداً لَنا يا بَينُ واصَلتَ وَصلَنا
فَلا دارُنا تَدنو وَلا عَيشُنا يَصفو
أُرَدِّدُ وَيلي لَو قَضى الوَيلُ حاجَةً
وَأُكثِرُ لَهفي لَو شَفى غُلَّةً لَهفُ
ضَنىً في الهَوى كَالسُمِّ في الشَهدِ كامِناً
لَذِذتُ بِهِ جَهلاً وَفي اللَذَّةِ الحَتفُ
فَأَفنى وَما أَفنَتهُ نَفسي كَأَنَّما
أَبو الفَرَجِ القاضي لَهُ دونَها كَهفُ
قَليلُ الكَرى لَو كانَتِ البيضُ وَالقَنا
كَآرائِهِ ما أَغنَتِ البيضُ وَالزَعفُ
يَقومُ مَقامَ الجَيشِ تَقطيبُ وَجهِهِ
وَيَستَغرِقُ الأَلفاظَ مِن لَفظِهِ حَرفُ
وَإِن فَقَدَ الإِعطاءَ حَنَّت يَمينُهُ
إِلَيهِ حَنينَ الإِلفِ فارَقَهُ الإِلفُ
أَديبٌ رَسَت لِلعِلمِ في أَرضِ صَدرِهِ
جِبالٌ جِبالُ الأَرضِ في جَنبِها قُفُّ
جَوادٌ سَمَت في الخَيرِ وَالشَرِّ كَفُّهُ
سُمُوّاً أَوَدَّ الدَهرَ أَنَّ اِسمَهُ كَفُّ
وَأَضحى وَبَينَ الناسِ في كُلِّ سَيِّدٍ
مِنَ الناسِ إِلّا في سِيادَتِهِ خَلفُ
يُفَدّونَهُ حَتّى كَأَنَّ دِماءَهُم
لِجاري هَواهُ في عُروقِهِمِ تَقفو
وُقوفَينَ في وَقفَينِ شُكرٍ وَنائِلٍ
فَنائِلُهُ وَقفٌ وَشُكرُهُمُ وَقفُ
وَلَمّا فَقَدنا مِثلَهُ دامَ كَشفُنا
عَلَيهِ فَدامَ الفَقدُ وَاِنكَشَفَ الكَشفُ
وَما حارَتِ الأَوهامُ في عُظمِ شَأنِهِ
بِأَكثَرَ مِمّا حارَ في حُسنِهِ الطَرفُ
وَلا نالَ مِن حُسّادِهِ الغَيظُ وَالأَذى
بِأَعظَمَ مِمّا نالَ مِن وَفرِهِ العُرفُ
تَفَكُّرُهُ عِلمٌ وَمَنطِقُهُ حُكمٌ
وَباطِنُهُ دينٌ وَظاهِرُهُ ظَرفُ
أَماتَ رِياحَ اللُؤمِ وَهيَ عَواصِفٌ
وَمَغنى العُلى يودي وَرَسمُ النَدى يَعفو
فَلَم نَرَ قَبلَ اِبنِ الحُسَينِ أَصابِعاً
إِذا ما هَطَلنَ اِستَحيَتِ الدِيَمُ الوُطفُ
وَلا ساعِياً في قُلَّةِ المَجدِ مُدرِكاً
بِأَفعالِهِ ما لَيسَ يُدرِكُهُ الوَصفُ
وَلَم نَرَ شَيئاً يَحمِلُ العِبءَ حَملَهُ
وَيَستَصغِرُ الدُنيا وَيَحمِلُهُ طِرفُ
وَلا جَلَسَ البَحرُ المُحيطُ لِقاصِدٍ
وَمِن تَحتِهِ فَرشٌ وَمِن فَوقِهِ سَقفُ
فَواعَجَباً مِنّي أُحاوِلُ نَعتَهُ
وَقَد فَنِيَت فيهِ القَراطيسُ وَالصُحفُ
وَمِن كَثرَةِ الأَخبارِ عَن مَكرُماتِهِ
يَمُرُّ لَهُ صِنفٌ وَيَأتي لَهُ صِنفُ
وَتَفتَرُّ مِنهُ عَن خِصالٍ كَأَنَّها
ثَنايا حَبيبٍ لا يُمَلُّ لَها رَشفُ
قَصَدتُكَ وَالراجونَ قَصدي إِلَيهِمِ
كَثيرٌ وَلَكِن لَيسَ كَالذَنَبِ الأَنفُ
وَلا الفِضَّةُ البَيضاءُ وَالتِبرُ واحِدٌ
نَفوعانِ لِلمُكدي وَبَينَهُما صَرفُ
وَلَستَ بِدونٍ يُرتَجى الغَيثُ دونَهُ
وَلا مُنتَهى الجودِ الَّذي خَلفَهُ خَلفُ
وَلا واحِداً في ذا الوَرى مِن جَماعَةٍ
وَلا البَعضُ مِن كُلٍّ وَلَكِنَّكَ الضِعفُ
وَلا الضِعفَ حَتّى يَتبَعَ الضِعفَ ضِعفُهُ
وَلا ضِعفَ ضِعفِ الضِعفِ بَل مِثلَهُ أَلفُ
أَقاضِيَنا هَذا الَّذي أَنتَ أَهلُهُ
غَلِطتُ وَلا الثُلثانِ هَذا وَلا النِصفُ
وَذَنبِيَ تَقصيري وَما جِئتُ مادِحاً
بِذَنبي وَلَكِن جِئتُ أَسأَلُ أَن تَعفو
قراءة في كلمات الأغنية
التحوّل الذي أحدثه المتنبّي في القصيدة العربية بنيويّ لا أسلوبيّ. فالمدح قبله يقوم على أن الممدوح مركز النصّ والشاعر خادم له؛ أمّا هو فجعل نفسه المركز حتى وهو يمدح، فصار البيت الواحد يحمل صوت رجل يقرّر قيمته على العالم لا صوت مادح يستجدي. ومن هنا جاءت حكمته: يقطع من سياق القصيدة بيتاً فيصير مثلاً يستقلّ عن مناسبته، وهذا سرّ بقائه في الأفواه أكثر من بقائه في الدواوين. ولذلك أيضاً كثر خصومه: من عاب عليه الكبر، ومن اتّهمه بسرقة المعاني، ومن جعله غاية الشعر — وهذه الخصومة نفسها دليل على مركزيّته، فلا يُخاصَم إلا من لا يُتجاوَز.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
ابتدأ أبو الطيّب حياته في الكوفة فقيراً طامحاً، وانتهى وقد صار الشعر العربي يُقاس به. وبينهما تنقّل بين ثلاث محطّات: حلب حيث بلغ عند سيف الدولة ما لم يبلغه شاعر عند ممدوح، ثم فارقه بعد جفوة؛ ومصر حيث طلب من كافور ولايةً فلم يُعطَها فهجاه وفرّ؛ وفارس حيث نال المال عند عضد الدولة. ثم قُتل في طريق العودة سنة 965م على يد فاتك الأسدي طلباً لثأر هجاء. وأمّا لقبه «المتنبّي» فمختلف في سببه اختلافاً قديماً: قيل إنه ادّعى النبوّة في بادية الشام فحُبس حتى رجع، وقيل هو من قوله في نفسه إنه نبيّ الشعر، وقيل من نباهته صبيّاً — ولم يُحسم الأمر إلى اليوم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لا يُعرف في العربية ديوان شُرح مثل ديوانه: عُدّت شروحه بالعشرات منذ القرن الرابع الهجري، ومنها شروح ضخمة كتبها كبار اللغويين، ونشأ حوله علم قائم بذاته في الموازنة والسرقات. أمّا الرواية المشهورة عن مقتله — أنه أراد الفرار فذكّره غلامه ببيت له في الشجاعة فعاد وقاتل حتى قُتل — فهي من أجمل ما يُروى في أخباره، ويتعامل معها الباحثون بوصفها خبراً أدبياً صِيغ ليناسب صاحبه، لا واقعة مثبتة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: المتنبي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
915
سنة الوفاة:
965
أبو الطيّب أحمد بن الحسين الكوفي المعروف بالمتنبّي (915 - 965م)، أشهر شعراء العربية وأكثرهم شرحاً ورواية. اتّصل بسيف الدولة في حلب تسع سنين هي ذروة شعره، ثم بكافور في مصر وعضد الدولة في فارس، وقُتل عائداً إلى العراق قرب النعمانية. يُلقب بـ«أمير الشعراء»، وتُعد رحلاته مع سيف الدولة الحمداني في حلب أخصب مراحل شعره، وديوانه من أشهر دواوين العربية وأثّرها في البلاغة.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 319 أغنية في رصيده الغنائي.
أعمال أخرى لـ المتنبي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.