مغاني الشعب طيبا في المغاني
المتنبي
(45) مشاهدة
نص «مغاني الشعب طيبا في المغاني» — المتنبي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «مغاني الشعب طيبا في المغاني»
مَغاني الشَعبِ طيباً في المَغاني
بِمَنزِلَةِ الرَبيعِ مِنَ الزَمانِ
وَلَكِنَّ الفَتى العَرَبِيَّ فيها
غَريبُ الوَجهِ وَاليَدِ وَاللِسانِ
مَلاعِبُ جِنَّةٍ لَو سارَ فيها
سُلَيمانٌ لَسارَ بِتَرجُمانِ
طَبَت فُرسانَنا وَالخَيلَ حَتّى
خَشيتُ وَإِن كَرُمنَ مِنَ الحِرانِ
غَدَونا تَنفُضُ الأَغصانُ فيها
عَلى أَعرافِها مِثلَ الجُمانِ
فَسِرتُ وَقَد حَجَبنَ الشَمسَ عَنّي
وَجَبنَ مِنَ الضِياءِ بِما كَفاني
وَأَلقى الشَرقُ مِنها في ثِيابي
دَنانيراً تَفِرُّ مِنَ البَنانِ
لَها ثَمَرٌ تُشيرُ إِلَيكَ مِنهُ
بِأَشرِبَةٍ وَقَفنَ بِلا أَواني
وَأَمواهٌ تَصِلُّ بِها حَصاها
صَليلَ الحَليِ في أَيدي الغَواني
وَلَو كانَت دِمَشقَ ثَنى عِناني
لَبيقُ الثُردِ صينِيُّ الجِفانِ
يَلَنجوجِيُّ ما رُفِعَت لِضَيفٍ
بِهِ النيرانُ نَدِّيُّ الدُخانِ
تَحِلُّ بِهِ عَلى قَلبٍ شُجاعٍ
وَتَرحَلُ مِنهُ عَن قَلبٍ جَبانِ
مَنازِلُ لَم يَزَل مِنها خَيالٌ
يُشَيِّعُني إِلى النِوبَنذَجانِ
إِذا غَنّى الحَمامُ الوُرقُ فيها
أَجابَتهُ أَغانِيُّ القِيانِ
وَمَن بِالشِعبِ أَحوَجُ مِن حَمامٍ
إِذا غَنّى وَناحَ إِلى البَيانِ
وَقَد يَتَقارَبُ الوَصفانِ جِدّاً
وَمَوصوفاهُما مُتَباعِدانِ
يَقولُ بِشِعبِ بَوّانٍ حِصاني
أَعَن هَذا يُسارُ إِلى الطِعانِ
أَبوكُم آدَمٌ سَنَّ المَعاصي
وَعَلَّمَكُم مُفارَقَةَ الجِنانِ
فَقُلتُ إِذا رَأَيتُ أَبا شُجاعٍ
سَلَوتُ عَنِ العِبادِ وَذا المَكانِ
فَإِنَّ الناسَ وَالدُنيا طَريقٌ
إِلى مَن ما لَهُ في الناسِ ثانِ
لَقَد عَلَّمتُ نَفسي القَولَ فيهِم
كَتَعليمِ الطَرادِ بِلا سِنانِ
بِعَضدِ الدَولَةِ اِمتَنَعَت وَعَزَّت
وَلَيسَ لِغَيرِ ذي عَضُدٍ يَدانِ
وَلا قَبضٌ عَلى البيضِ المَواضي
وَلا حَظٌّ مِنَ السُمرِ اللِدانِ
دَعَتهُ بِمَفزَعِ الأَعضاءِ مِنها
لِيَومِ الحَربِ بِكرٍ أَو عَوانِ
فَما يُسمي كَفَنّا خُسرَ مُسمٍ
وَلا يُكَني كَفَنّا خُسرَ كاني
وَلا تُحصى فَضائِلُهُ بِظَنِّ
وَلا الإِخبارُ عَنهُ وَلا العِيانِ
أُروضُ الناسِ مِن تُربٍ وَخَوفٍ
وَأَرضُ أَبي شُجاعٍ مِن أَمانِ
تُذِمُّ عَلى اللُصوصِ لِكُلِّ تَجرٍ
وَتَضمَنُ لِلصَوارِمِ كُلَّ جاني
إِذا طَلَبَت وَدائِعُهُم ثِقاتٍ
دُفِعنَ إِلى المَحاني وَالرِعانِ
فَباتَت فَوقَهُنَّ بِلا صِحابٍ
تَصيحُ بِمَن يَمُرُّ أَما تَراني
رُقاهُ كُلُّ أَبيَضَ مَشرَفِيٍّ
لِكُلِّ أَصَمَّ صِلٍّ أُفعُوانِ
وَما تَرقى لُهاهُ مِن نَداهُ
وَلا المالُ الكَريمُ مِنَ الهَوانِ
حَمى أَطرافَ فارِسَ شَمَّرِيٌّ
يَحُضُّ عَلى التَباقي بِالتَفاني
بِضَربٍ هاجَ أَطرابَ المَنايا
سِوى ضَربِ المَثالِثِ وَالمَثاني
كَأَنَّ دَمَ الجَماجِمِ في العَناصي
كَسا البُلدانَ ريشَ الحَيقُطانِ
فَلَو طُرِحَت قُلوبُ العِشقِ فيها
لَما خافَت مِنَ الحَدَقِ الحِسانِ
وَلَم أَرَ قُبلَهُ شِبلَي هِزَبرٍ
كَشِبلَيهِ وَلا مُهرَي رِهانِ
أَشَدَّ تَنازُعاً لِكَريمِ أَصلٍ
وَأَشبَهُ مَنظَراً بِأَبِ هِجانِ
وَأَكثَرَ في مَجالِسِهِ اِستِماعاً
فُلانٌ دَقَّ رُمحاً في فُلانِ
وَأَوَّلُ رَأيَةٍ رَأيا المَعالي
فَقَد عَلِقا بِها قَبلَ الأَوانِ
وَأَوَّلُ لَفظَةٍ فَهِما وَقالا
إِغاثَةُ صارِخٍ أَو فَكُّ عانِ
وَكُنتَ الشَمسَ تَبهَرُ كُلَّ عَينٍ
فَكَيفَ وَقَد بَدَت مَعَها اِثنَتانِ
فَعاشا عيشَةَ القَمَرَينِ يُحيا
بِضَوئهِما وَلا يَتَحاسَدانِ
وَلا مَلَكا سِوى مُلكِ الأَعادي
وَلا وَرِثا سِوى مَن يَقتُلانِ
وَكانَ اِبنا عَدوٍّ كاثَراهُ
لَهُ ياءَي حُروفِ أُنَيسِيانِ
دُعاءٌ كَالثَناءِ بِلا رِثاءٍ
يُؤَدّيهِ الجَنانُ إِلى الجَنانِ
فَقَد أَصبَحتُ مِنهُ في فِرِندٍ
وَأَصبَحَ مِنكَ في عَضبٍ يَمانِ
وَلَولا كَونُكُم في الناسِ كانوا
هُراءً كَالكَلامِ بِلا مَعاني
بِمَنزِلَةِ الرَبيعِ مِنَ الزَمانِ
وَلَكِنَّ الفَتى العَرَبِيَّ فيها
غَريبُ الوَجهِ وَاليَدِ وَاللِسانِ
مَلاعِبُ جِنَّةٍ لَو سارَ فيها
سُلَيمانٌ لَسارَ بِتَرجُمانِ
طَبَت فُرسانَنا وَالخَيلَ حَتّى
خَشيتُ وَإِن كَرُمنَ مِنَ الحِرانِ
غَدَونا تَنفُضُ الأَغصانُ فيها
عَلى أَعرافِها مِثلَ الجُمانِ
فَسِرتُ وَقَد حَجَبنَ الشَمسَ عَنّي
وَجَبنَ مِنَ الضِياءِ بِما كَفاني
وَأَلقى الشَرقُ مِنها في ثِيابي
دَنانيراً تَفِرُّ مِنَ البَنانِ
لَها ثَمَرٌ تُشيرُ إِلَيكَ مِنهُ
بِأَشرِبَةٍ وَقَفنَ بِلا أَواني
وَأَمواهٌ تَصِلُّ بِها حَصاها
صَليلَ الحَليِ في أَيدي الغَواني
وَلَو كانَت دِمَشقَ ثَنى عِناني
لَبيقُ الثُردِ صينِيُّ الجِفانِ
يَلَنجوجِيُّ ما رُفِعَت لِضَيفٍ
بِهِ النيرانُ نَدِّيُّ الدُخانِ
تَحِلُّ بِهِ عَلى قَلبٍ شُجاعٍ
وَتَرحَلُ مِنهُ عَن قَلبٍ جَبانِ
مَنازِلُ لَم يَزَل مِنها خَيالٌ
يُشَيِّعُني إِلى النِوبَنذَجانِ
إِذا غَنّى الحَمامُ الوُرقُ فيها
أَجابَتهُ أَغانِيُّ القِيانِ
وَمَن بِالشِعبِ أَحوَجُ مِن حَمامٍ
إِذا غَنّى وَناحَ إِلى البَيانِ
وَقَد يَتَقارَبُ الوَصفانِ جِدّاً
وَمَوصوفاهُما مُتَباعِدانِ
يَقولُ بِشِعبِ بَوّانٍ حِصاني
أَعَن هَذا يُسارُ إِلى الطِعانِ
أَبوكُم آدَمٌ سَنَّ المَعاصي
وَعَلَّمَكُم مُفارَقَةَ الجِنانِ
فَقُلتُ إِذا رَأَيتُ أَبا شُجاعٍ
سَلَوتُ عَنِ العِبادِ وَذا المَكانِ
فَإِنَّ الناسَ وَالدُنيا طَريقٌ
إِلى مَن ما لَهُ في الناسِ ثانِ
لَقَد عَلَّمتُ نَفسي القَولَ فيهِم
كَتَعليمِ الطَرادِ بِلا سِنانِ
بِعَضدِ الدَولَةِ اِمتَنَعَت وَعَزَّت
وَلَيسَ لِغَيرِ ذي عَضُدٍ يَدانِ
وَلا قَبضٌ عَلى البيضِ المَواضي
وَلا حَظٌّ مِنَ السُمرِ اللِدانِ
دَعَتهُ بِمَفزَعِ الأَعضاءِ مِنها
لِيَومِ الحَربِ بِكرٍ أَو عَوانِ
فَما يُسمي كَفَنّا خُسرَ مُسمٍ
وَلا يُكَني كَفَنّا خُسرَ كاني
وَلا تُحصى فَضائِلُهُ بِظَنِّ
وَلا الإِخبارُ عَنهُ وَلا العِيانِ
أُروضُ الناسِ مِن تُربٍ وَخَوفٍ
وَأَرضُ أَبي شُجاعٍ مِن أَمانِ
تُذِمُّ عَلى اللُصوصِ لِكُلِّ تَجرٍ
وَتَضمَنُ لِلصَوارِمِ كُلَّ جاني
إِذا طَلَبَت وَدائِعُهُم ثِقاتٍ
دُفِعنَ إِلى المَحاني وَالرِعانِ
فَباتَت فَوقَهُنَّ بِلا صِحابٍ
تَصيحُ بِمَن يَمُرُّ أَما تَراني
رُقاهُ كُلُّ أَبيَضَ مَشرَفِيٍّ
لِكُلِّ أَصَمَّ صِلٍّ أُفعُوانِ
وَما تَرقى لُهاهُ مِن نَداهُ
وَلا المالُ الكَريمُ مِنَ الهَوانِ
حَمى أَطرافَ فارِسَ شَمَّرِيٌّ
يَحُضُّ عَلى التَباقي بِالتَفاني
بِضَربٍ هاجَ أَطرابَ المَنايا
سِوى ضَربِ المَثالِثِ وَالمَثاني
كَأَنَّ دَمَ الجَماجِمِ في العَناصي
كَسا البُلدانَ ريشَ الحَيقُطانِ
فَلَو طُرِحَت قُلوبُ العِشقِ فيها
لَما خافَت مِنَ الحَدَقِ الحِسانِ
وَلَم أَرَ قُبلَهُ شِبلَي هِزَبرٍ
كَشِبلَيهِ وَلا مُهرَي رِهانِ
أَشَدَّ تَنازُعاً لِكَريمِ أَصلٍ
وَأَشبَهُ مَنظَراً بِأَبِ هِجانِ
وَأَكثَرَ في مَجالِسِهِ اِستِماعاً
فُلانٌ دَقَّ رُمحاً في فُلانِ
وَأَوَّلُ رَأيَةٍ رَأيا المَعالي
فَقَد عَلِقا بِها قَبلَ الأَوانِ
وَأَوَّلُ لَفظَةٍ فَهِما وَقالا
إِغاثَةُ صارِخٍ أَو فَكُّ عانِ
وَكُنتَ الشَمسَ تَبهَرُ كُلَّ عَينٍ
فَكَيفَ وَقَد بَدَت مَعَها اِثنَتانِ
فَعاشا عيشَةَ القَمَرَينِ يُحيا
بِضَوئهِما وَلا يَتَحاسَدانِ
وَلا مَلَكا سِوى مُلكِ الأَعادي
وَلا وَرِثا سِوى مَن يَقتُلانِ
وَكانَ اِبنا عَدوٍّ كاثَراهُ
لَهُ ياءَي حُروفِ أُنَيسِيانِ
دُعاءٌ كَالثَناءِ بِلا رِثاءٍ
يُؤَدّيهِ الجَنانُ إِلى الجَنانِ
فَقَد أَصبَحتُ مِنهُ في فِرِندٍ
وَأَصبَحَ مِنكَ في عَضبٍ يَمانِ
وَلَولا كَونُكُم في الناسِ كانوا
هُراءً كَالكَلامِ بِلا مَعاني
قراءة في كلمات الأغنية
التحوّل الذي أحدثه المتنبّي في القصيدة العربية بنيويّ لا أسلوبيّ. فالمدح قبله يقوم على أن الممدوح مركز النصّ والشاعر خادم له؛ أمّا هو فجعل نفسه المركز حتى وهو يمدح، فصار البيت الواحد يحمل صوت رجل يقرّر قيمته على العالم لا صوت مادح يستجدي. ومن هنا جاءت حكمته: يقطع من سياق القصيدة بيتاً فيصير مثلاً يستقلّ عن مناسبته، وهذا سرّ بقائه في الأفواه أكثر من بقائه في الدواوين. ولذلك أيضاً كثر خصومه: من عاب عليه الكبر، ومن اتّهمه بسرقة المعاني، ومن جعله غاية الشعر — وهذه الخصومة نفسها دليل على مركزيّته، فلا يُخاصَم إلا من لا يُتجاوَز.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «مغانيالشعبطيبا فيالمغاني»ضمنأعمالالمتنبي.اتّصلبسيفالدولة فيحلبتسعسنين هيذروةشع…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «مغانيالشعبطيبا فيالمغاني»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: المتنبي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
915
سنة الوفاة:
965
أبو الطيّب أحمد بن الحسين الكوفي المعروف بالمتنبّي (915 - 965م)، أشهر شعراء العربية وأكثرهم شرحاً ورواية. اتّصل بسيف الدولة في حلب تسع سنين هي ذروة شعره، ثم بكافور في مصر وعضد الدولة في فارس، وقُتل عائداً إلى العراق قرب النعمانية. يُلقب بـ«أمير الشعراء»، وتُعد رحلاته مع سيف الدولة الحمداني في حلب أخصب مراحل شعره، وديوانه من أشهر دواوين العربية وأثّرها في البلاغة.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 319 أغنية في رصيده الغنائي.
أعمال أخرى لـ المتنبي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.