ملث القطر أعطشها ربوعا
المتنبي
(49) مشاهدة
«ملث القطر أعطشها ربوعا» — المتنبي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ملث القطر أعطشها ربوعا»
مُلِثَّ القَطرِ أَعطِشها رُبوعاً
وَإِلّا فَاِسقِها السَمَّ النَقيعا
أُسائِلُها عَنِ المُتَدَيِّريها
فَلا تَدري وَلا تُذري دُموعاً
لَحاها اللَهُ إِلّا ماضِيَيها
زَمانَ اللَهوِ وَالخَودَ الشُموعا
مُنَعَّمَةٌ مُمَنَّعَةٌ رَداحٌ
يُكَلِّفُ لَفظُها الطَيرَ الوُقوعا
تُرَفِّعُ ثَوبَها الأَردافُ عَنها
فَيَبقى مِن وِشاحَيها شَسوعا
إِذا ماسَت رَأَيتَ لَها اِرتِجاجاً
لَهُ لَولا سَواعِدُها نَزوعا
تَأَلَّمُ دَرزَهُ وَالدَرزُ لَينٌ
كَما تَتَأَلَّمُ العَضبَ الصَنيعا
ذِراعاها عَدُوّا دُملُجَيها
يَظُنُّ ضَجيعُها الزَندَ الضَجيعا
كَأَنَّ نِقابَها غَيمٌ رَقيقٌ
يُضيءُ بِمَنعِهِ البَدرَ الطُلوعا
أَقولُ لَها اِكشِفي ضُرّي وَقولي
بِأَكثَرَ مِن تَدَلُّلِها خُضوعا
أَخِفتِ اللَهَ في إِحياءِ نَفسٍ
مَتى عُصِيَ الإِلَهُ بِأَن أُطيعا
غَدا بِكَ كُلُّ خِلوٍ مُستَهاماً
وَأَصبَحَ كُلُّ مَستورٍ خَليعا
أُحِبُّكِ أَو يَقولوا جَرَّ نَملٌ
ثَبيراً وَاِبنُ إِبراهيمَ ريعا
بَعيدُ الصيتِ مُنبَثُّ السَرايا
يُشَيِّبُ ذِكرُهُ الطِفلَ الرَضيعا
يَغُضُّ الطَرفَ مِن مَكرٍ وَدَهيٍ
كَأَنَّ بِهِ وَلَيسَ بِهِ خُشوعا
إِذا اِستَعطَيتَهُ ما في يَدَيهِ
فَقَدكَ سَأَلتَ عَن سِرٍّ مُذيعا
قَبولُكَ مِنَّهُ مَنٌّ عَلَيهِ
وَإِلّا يَبتَدِئ يَرَهُ فَظيعا
لِهونِ المالِ أَفرَشَهُ أَديماً
وَلِلتَفريقِ يَكرَهُ أَن يَضيعا
إِذا ضَرَبَ الأَميرُ رِقابَ قَومٍ
فَما لِكَرامَةٍ مَدَّ النُطوعا
فَلَيسَ بِواهِبٍ إِلّا كَثيراً
وَلَيسَ بِقاتِلٍ إِلّا قَريعا
وَلَيسَ مُؤَدِّباً إِلّا بِنَصلِ
كَفى الصَمصامَةُ التَعَبَ القَطيعا
عَلِيٌّ لَيسَ يَمنَعُ مِن مَجيءِ
مُبارِزَهُ وَيَمنَعُهُ الرُجوعا
عَلِيٌّ قاتِلُ البَطَلِ المُفَدّى
وَمُبدِلُهُ مِنَ الزَرَدِ النَجيعا
إِذا اِعوَجَّ القَنا في حامِليهِ
وَجازَ إِلى ضُلوعِهِمِ الضُلوعا
وَنالَت ثَأرَها الأَكبادُ مِنهُ
فَأَولَتهُ اِندِقاقاً أَو صُدوعا
فَحِد في مُلتَقى الخَيلَينِ عَنهُ
وَإِن كُنتَ الخُبَعثِنَةَ الشِحيعا
إِنِ اِستَجرَأتَ تَرمُقُهُ بَعيداً
فَأَنتَ اِسطَعتَ شَيئاً ما اِستُطيعا
وَإِن مارَيتَني فَاِركَب حِصاناً
وَمَثِّلهُ تَخِرَّ لَهُ صَريعا
غَمامٌ رُبَّما مَطَرَ اِنتِقاماً
فَأَقحَطَ وَدقُهُ البَلَدَ المَريعا
رَآني بَعدَ ما قَطَعَ المَطايا
تَيَمُّمُهُ وَقَطَّعَتِ القُطوعا
فَصَيَّرَ سَيلُهُ بَلَدي غَديراً
وَصَيَّرَ خَمرُهُ سَنَتي رَبيعا
وَجاوَدَني بِأَن يَعطي وَأَحوي
فَأَغرَقَ نَيلُهُ أَخذي سَريعا
أَمُنسِيَّ السُكونَ وَحَضرَمَوتا
وَوالِدَتي وَكِندَةَ وَالسَبيعا
قِدِ اِستَقصَيتَ في سَلبِ الأَعادي
فَرُدَّ لَهُم مِنَ السَلبِ الهُجوعا
إِذا ما لَم تُسِر جَيشاً إِلَيهِم
أَسَرتَ إِلى قُلوبِهِمِ الهُلوعا
رَضوا بِكَ كَالرِضا بِالشَيبِ قَسراً
وَقَد وَخَطَ النَواصِيَ وَالفُروعا
فَلا عَزَلٌ وَأَنتَ بِلا سِلاحٍ
لِحاظُكَ ما تَكونُ بِهِ مَنيعا
لَوِ اِستَبدَلتَ ذِهنَكَ مِن حُسامٍ
قَدَدتَ بِهِ المَغافِرَ وَالدُروعا
لَوِ اِستَفرَغتَ جُهدَكَ في قِتالٍ
أَتَيتَ بِهِ عَلى الدُنيا جَميعا
سَمَوتَ بِهِمَّةٍ تَسمو فَتَسمو
فَما تُلفى بِمَرتَبَةٍ قَنوعا
وَهَبكَ سَمَحتَ حَتّى لا جَوادٌ
فَكَيفَ عَلَوتَ حَتّى لا رَفيعا
وَإِلّا فَاِسقِها السَمَّ النَقيعا
أُسائِلُها عَنِ المُتَدَيِّريها
فَلا تَدري وَلا تُذري دُموعاً
لَحاها اللَهُ إِلّا ماضِيَيها
زَمانَ اللَهوِ وَالخَودَ الشُموعا
مُنَعَّمَةٌ مُمَنَّعَةٌ رَداحٌ
يُكَلِّفُ لَفظُها الطَيرَ الوُقوعا
تُرَفِّعُ ثَوبَها الأَردافُ عَنها
فَيَبقى مِن وِشاحَيها شَسوعا
إِذا ماسَت رَأَيتَ لَها اِرتِجاجاً
لَهُ لَولا سَواعِدُها نَزوعا
تَأَلَّمُ دَرزَهُ وَالدَرزُ لَينٌ
كَما تَتَأَلَّمُ العَضبَ الصَنيعا
ذِراعاها عَدُوّا دُملُجَيها
يَظُنُّ ضَجيعُها الزَندَ الضَجيعا
كَأَنَّ نِقابَها غَيمٌ رَقيقٌ
يُضيءُ بِمَنعِهِ البَدرَ الطُلوعا
أَقولُ لَها اِكشِفي ضُرّي وَقولي
بِأَكثَرَ مِن تَدَلُّلِها خُضوعا
أَخِفتِ اللَهَ في إِحياءِ نَفسٍ
مَتى عُصِيَ الإِلَهُ بِأَن أُطيعا
غَدا بِكَ كُلُّ خِلوٍ مُستَهاماً
وَأَصبَحَ كُلُّ مَستورٍ خَليعا
أُحِبُّكِ أَو يَقولوا جَرَّ نَملٌ
ثَبيراً وَاِبنُ إِبراهيمَ ريعا
بَعيدُ الصيتِ مُنبَثُّ السَرايا
يُشَيِّبُ ذِكرُهُ الطِفلَ الرَضيعا
يَغُضُّ الطَرفَ مِن مَكرٍ وَدَهيٍ
كَأَنَّ بِهِ وَلَيسَ بِهِ خُشوعا
إِذا اِستَعطَيتَهُ ما في يَدَيهِ
فَقَدكَ سَأَلتَ عَن سِرٍّ مُذيعا
قَبولُكَ مِنَّهُ مَنٌّ عَلَيهِ
وَإِلّا يَبتَدِئ يَرَهُ فَظيعا
لِهونِ المالِ أَفرَشَهُ أَديماً
وَلِلتَفريقِ يَكرَهُ أَن يَضيعا
إِذا ضَرَبَ الأَميرُ رِقابَ قَومٍ
فَما لِكَرامَةٍ مَدَّ النُطوعا
فَلَيسَ بِواهِبٍ إِلّا كَثيراً
وَلَيسَ بِقاتِلٍ إِلّا قَريعا
وَلَيسَ مُؤَدِّباً إِلّا بِنَصلِ
كَفى الصَمصامَةُ التَعَبَ القَطيعا
عَلِيٌّ لَيسَ يَمنَعُ مِن مَجيءِ
مُبارِزَهُ وَيَمنَعُهُ الرُجوعا
عَلِيٌّ قاتِلُ البَطَلِ المُفَدّى
وَمُبدِلُهُ مِنَ الزَرَدِ النَجيعا
إِذا اِعوَجَّ القَنا في حامِليهِ
وَجازَ إِلى ضُلوعِهِمِ الضُلوعا
وَنالَت ثَأرَها الأَكبادُ مِنهُ
فَأَولَتهُ اِندِقاقاً أَو صُدوعا
فَحِد في مُلتَقى الخَيلَينِ عَنهُ
وَإِن كُنتَ الخُبَعثِنَةَ الشِحيعا
إِنِ اِستَجرَأتَ تَرمُقُهُ بَعيداً
فَأَنتَ اِسطَعتَ شَيئاً ما اِستُطيعا
وَإِن مارَيتَني فَاِركَب حِصاناً
وَمَثِّلهُ تَخِرَّ لَهُ صَريعا
غَمامٌ رُبَّما مَطَرَ اِنتِقاماً
فَأَقحَطَ وَدقُهُ البَلَدَ المَريعا
رَآني بَعدَ ما قَطَعَ المَطايا
تَيَمُّمُهُ وَقَطَّعَتِ القُطوعا
فَصَيَّرَ سَيلُهُ بَلَدي غَديراً
وَصَيَّرَ خَمرُهُ سَنَتي رَبيعا
وَجاوَدَني بِأَن يَعطي وَأَحوي
فَأَغرَقَ نَيلُهُ أَخذي سَريعا
أَمُنسِيَّ السُكونَ وَحَضرَمَوتا
وَوالِدَتي وَكِندَةَ وَالسَبيعا
قِدِ اِستَقصَيتَ في سَلبِ الأَعادي
فَرُدَّ لَهُم مِنَ السَلبِ الهُجوعا
إِذا ما لَم تُسِر جَيشاً إِلَيهِم
أَسَرتَ إِلى قُلوبِهِمِ الهُلوعا
رَضوا بِكَ كَالرِضا بِالشَيبِ قَسراً
وَقَد وَخَطَ النَواصِيَ وَالفُروعا
فَلا عَزَلٌ وَأَنتَ بِلا سِلاحٍ
لِحاظُكَ ما تَكونُ بِهِ مَنيعا
لَوِ اِستَبدَلتَ ذِهنَكَ مِن حُسامٍ
قَدَدتَ بِهِ المَغافِرَ وَالدُروعا
لَوِ اِستَفرَغتَ جُهدَكَ في قِتالٍ
أَتَيتَ بِهِ عَلى الدُنيا جَميعا
سَمَوتَ بِهِمَّةٍ تَسمو فَتَسمو
فَما تُلفى بِمَرتَبَةٍ قَنوعا
وَهَبكَ سَمَحتَ حَتّى لا جَوادٌ
فَكَيفَ عَلَوتَ حَتّى لا رَفيعا
قراءة في كلمات الأغنية
التحوّل الذي أحدثه المتنبّي في القصيدة العربية بنيويّ لا أسلوبيّ. فالمدح قبله يقوم على أن الممدوح مركز النصّ والشاعر خادم له؛ أمّا هو فجعل نفسه المركز حتى وهو يمدح، فصار البيت الواحد يحمل صوت رجل يقرّر قيمته على العالم لا صوت مادح يستجدي. ومن هنا جاءت حكمته: يقطع من سياق القصيدة بيتاً فيصير مثلاً يستقلّ عن مناسبته، وهذا سرّ بقائه في الأفواه أكثر من بقائه في الدواوين. ولذلك أيضاً كثر خصومه: من عاب عليه الكبر، ومن اتّهمه بسرقة المعاني، ومن جعله غاية الشعر — وهذه الخصومة نفسها دليل على مركزيّته، فلا يُخاصَم إلا من لا يُتجاوَز.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «ملثالقطرأعطشهاربوعا»ضمنأعمالالمتنبي.اتّصلبسيفالدولة فيحلبتسعسنين هيذروةشع…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «ملثالقطرأعطشهاربوعا»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: المتنبي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
915
سنة الوفاة:
965
أبو الطيّب أحمد بن الحسين الكوفي المعروف بالمتنبّي (915 - 965م)، أشهر شعراء العربية وأكثرهم شرحاً ورواية. اتّصل بسيف الدولة في حلب تسع سنين هي ذروة شعره، ثم بكافور في مصر وعضد الدولة في فارس، وقُتل عائداً إلى العراق قرب النعمانية. يُلقب بـ«أمير الشعراء»، وتُعد رحلاته مع سيف الدولة الحمداني في حلب أخصب مراحل شعره، وديوانه من أشهر دواوين العربية وأثّرها في البلاغة.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 319 أغنية في رصيده الغنائي.
أعمال أخرى لـ المتنبي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.