منى كن لي أن البياض خضاب
المتنبي
(84) مشاهدة
كلمات «منى كن لي أن البياض خضاب» — المتنبي كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «منى كن لي أن البياض خضاب»
وقال أيضاً:
مُنىً كُنَّ لي أَنَّ البَياضَ خِضابُ
فَيَخفى بِتَبيِيضِ القُرونِ شَبابُ
لَيالِيَ عِندَ البيضِ فَودايَ فِتنَةٌ
وَفَخرٌ وَذاكَ الفَخرُ عِندِيَ عابُ
فَكَيفَ أَذُمُّ اليَومَ ما كُنتُ أَشتَهي
وَأَدعو بِما أَشكوهُ حينَ أُجابُ
جَلا اللَونُ عَن لَونٍ هَدى كُلَّ مَسلَكٍ
كَما اِنجابَ عَن ضَوءِ النَهارِ ضَبابُ
وَفي الجِسمِ نَفسٌ لا تَشيبُ بِشَيبِهِ
وَلَو أَنَّ ما في الوَجهِ مِنهُ حِرابُ
لَها ظُفُرٌ إِن كَلَّ ظُفرٌ أُعِدُّهُ
وَنابٌ إِذا لَم يَبقَ في الفَمِ نابُ
يُغَيِّرُ مِنّي الدَهرُ ما شاءَ غَيرَها
وَأَبلُغُ أَقصى العُمرِ وَهِيَ كَعابُ
وَإِنّي لَنَجمٌ تَهتَدي بِيَ صُحبَتي
إِذا حالَ مِن دونِ النُجومِ سَحابُ
غَنِيٌّ عَنِ الأَوطانِ لا يَستَفِزُّني
إِلى بَلَدٍ سافَرتُ عَنهُ إِيابُ
وَعَن ذَمَلانِ العيسِ إِن سامَحَت بِهِ
وَإِلّا فَفي أَكوارِهِنَّ عُقابُ
وَأَصدى فَلا أُبدي إِلى الماءِ حاجَةً
وَلِلشَمسِ فَوقَ اليَعمُلاتِ لُعابُ
وَلِلسِرِّ مِنّي مَوضِعٌ لا يَنالُهُ
نَديمٌ وَلا يُفضي إِلَيهِ شَرابُ
وَلِلخَودِ مِنّي ساعَةٌ ثُمَّ بَينَنا
فَلاةٌ إِلى غَيرِ اللِقاءِ تُجابُ
وَما العِشقُ إِلّا غِرَّةٌ وَطَماعَةٌ
يُعَرِّضُ قَلبٌ نَفسَهُ فَيُصابُ
وَغَيرُ فُؤادي لِلغَواني رَمِيَّةٌ
وَغَيرُ بَناني لِلزُجاجِ رِكابُ
تَرَكنا لِأَطرافِ القَنا كُلَّ شَهوَةٍ
فَلَيسَ لَنا إِلّا بِهِنَّ لِعابُ
نُصَرِّفُهُ لِلطَعنِ فَوقَ حَوادِرٍ
قَدِ اِنقَصَفَت فيهِنَّ مِنهُ كِعابُ
أَعَزُّ مَكانٍ في الدُنى سَرجُ سابِحٍ
وَخَيرُ جَليسٍ في الزَمانِ كِتابُ
وَبَحرٌ أَبو المِسكِ الخِضَمُّ الَّذي لَهُ
عَلى كُلِّ بَحرٍ زَخرَةٌ وَعُبابُ
تَجاوَزَ قَدرَ المَدحِ حَتّى كَأَنَّهُ
بِأَحسَنِ ما يُثنى عَلَيهِ يُعابُ
وَغالَبَهُ الأَعداءُ ثُمَّ عَنَوا لَهُ
كَما غالَبَت بيضَ السُيوفِ رِقابُ
وَأَكثَرُ ما تَلقى أَبا المِسكِ بِذلَةً
إِذا لَم تَصُن إِلّا الحَديدَ ثِيابُ
وَأَوسَعُ ما تَلقاهُ صَدراً وَخَلفَةٌ
رِماءٌ وَطَعنٌ وَالأَمامَ ضِرابُ
وَأَنفَذُ ما تَلقاهُ حُكماً إِذا قَضى
قَضاءً مُلوكُ الأَرضِ مِنهُ غِضابُ
يَقودُ إِلَيهِ طاعَةَ الناسِ فَضلُهُ
وَلَو لَم يَقُدها نائِلٌ وَعِقابُ
أَيا أَسَداً في جِسمِهِ روحُ ضَيغَمٍ
وَكَم أُسُدٍ أَرواحُهُنَّ كِلابُ
وَيا آخِذاً مِن دَهرِهِ حَقَّ نَفسِهِ
وَمِثلُكَ يُعطى حَقَّهُ وَيُهابُ
لَنا عِندَ هَذا الدَهرِ حَقٌّ يَلُطُّهُ
وَقَد قَلَّ إِعتابٌ وَطالَ عِتابُ
وَقَد تُحدِثُ الأَيّامُ عِندَكَ شيمَةً
وَتَنعَمِرُ الأَوقاتُ وَهِيَ يَبابُ
وَلا مُلكَ إِلّا أَنتَ وَالمُلكُ فَضلَةٌ
كَأَنَّكَ سَيفٌ فيهِ وَهُوَ قِرابُ
أَرى لي بِقُربي مِنكَ عَيناً قَريرَةً
وَإِن كانَ قُرباً بِالبِعادِ يُشابُ
وَهَل نافِعي أَن تُرفَعَ الحُجبُ بَينَنا
وَدونَ الَّذي أَمَّلتُ مِنكَ حِجابُ
أُقِلُّ سَلامي حُبَّ ما خَفَّ عَنكُمُ
وَأَسكُتُ كَيما لا يَكونَ جَوابُ
وَفي النَفسِ حاجاتٌ وَفيكَ فَطانَةٌ
سُكوتي بَيانٌ عِندَها وَخِطابُ
وَما أَنا بِالباغي عَلى الحُبِّ رِشوَةً
ضَعيفٌ هَوىً يُبغى عَلَيهِ ثَوابُ
وَما شِئتُ إِلّا أَن أَدُلَّ عَواذِلي
عَلى أَنَّ رَأيِي في هَواكَ صَوابُ
وَأُعلِمَ قَوماً خالَفوني فَشَرَّقوا
وَغَرَّبتُ أَنّي قَد ظَفِرتُ وَخابوا
جَرى الخُلفُ إِلّا فيكَ أَنَّكَ واحِدٌ
وَأَنَّكَ لَيثٌ وَالمُلوكُ ذِئابُ
وَأَنَّكَ إِن قُويِستَ صَحَّفَ قارِئٌ
ذِئاباً وَلَم يُخطِئ فَقالَ ذُبابُ
وَإِنَّ مَديحَ الناسِ حَقٌّ وَباطِلٌ
وَمَدحُكَ حَقٌّ لَيسَ فيهِ كِذابُ
إِذا نِلتُ مِنكَ الوُدَّ فَالمالُ هَيِّنٌ
وَكُلُّ الَّذي فَوقَ التُرابِ تُرابُ
وَما كُنتُ لَولا أَنتَ إِلّا مُهاجِراً
لَهُ كُلَّ يَومٍ بَلدَةٌ وَصِحابُ
وَلَكِنَّكَ الدُنيا إِلَيَّ حَبيبَةً
فَما عَنكَ لي إِلّا إِلَيكَ ذَهابُ
مُنىً كُنَّ لي أَنَّ البَياضَ خِضابُ
فَيَخفى بِتَبيِيضِ القُرونِ شَبابُ
لَيالِيَ عِندَ البيضِ فَودايَ فِتنَةٌ
وَفَخرٌ وَذاكَ الفَخرُ عِندِيَ عابُ
فَكَيفَ أَذُمُّ اليَومَ ما كُنتُ أَشتَهي
وَأَدعو بِما أَشكوهُ حينَ أُجابُ
جَلا اللَونُ عَن لَونٍ هَدى كُلَّ مَسلَكٍ
كَما اِنجابَ عَن ضَوءِ النَهارِ ضَبابُ
وَفي الجِسمِ نَفسٌ لا تَشيبُ بِشَيبِهِ
وَلَو أَنَّ ما في الوَجهِ مِنهُ حِرابُ
لَها ظُفُرٌ إِن كَلَّ ظُفرٌ أُعِدُّهُ
وَنابٌ إِذا لَم يَبقَ في الفَمِ نابُ
يُغَيِّرُ مِنّي الدَهرُ ما شاءَ غَيرَها
وَأَبلُغُ أَقصى العُمرِ وَهِيَ كَعابُ
وَإِنّي لَنَجمٌ تَهتَدي بِيَ صُحبَتي
إِذا حالَ مِن دونِ النُجومِ سَحابُ
غَنِيٌّ عَنِ الأَوطانِ لا يَستَفِزُّني
إِلى بَلَدٍ سافَرتُ عَنهُ إِيابُ
وَعَن ذَمَلانِ العيسِ إِن سامَحَت بِهِ
وَإِلّا فَفي أَكوارِهِنَّ عُقابُ
وَأَصدى فَلا أُبدي إِلى الماءِ حاجَةً
وَلِلشَمسِ فَوقَ اليَعمُلاتِ لُعابُ
وَلِلسِرِّ مِنّي مَوضِعٌ لا يَنالُهُ
نَديمٌ وَلا يُفضي إِلَيهِ شَرابُ
وَلِلخَودِ مِنّي ساعَةٌ ثُمَّ بَينَنا
فَلاةٌ إِلى غَيرِ اللِقاءِ تُجابُ
وَما العِشقُ إِلّا غِرَّةٌ وَطَماعَةٌ
يُعَرِّضُ قَلبٌ نَفسَهُ فَيُصابُ
وَغَيرُ فُؤادي لِلغَواني رَمِيَّةٌ
وَغَيرُ بَناني لِلزُجاجِ رِكابُ
تَرَكنا لِأَطرافِ القَنا كُلَّ شَهوَةٍ
فَلَيسَ لَنا إِلّا بِهِنَّ لِعابُ
نُصَرِّفُهُ لِلطَعنِ فَوقَ حَوادِرٍ
قَدِ اِنقَصَفَت فيهِنَّ مِنهُ كِعابُ
أَعَزُّ مَكانٍ في الدُنى سَرجُ سابِحٍ
وَخَيرُ جَليسٍ في الزَمانِ كِتابُ
وَبَحرٌ أَبو المِسكِ الخِضَمُّ الَّذي لَهُ
عَلى كُلِّ بَحرٍ زَخرَةٌ وَعُبابُ
تَجاوَزَ قَدرَ المَدحِ حَتّى كَأَنَّهُ
بِأَحسَنِ ما يُثنى عَلَيهِ يُعابُ
وَغالَبَهُ الأَعداءُ ثُمَّ عَنَوا لَهُ
كَما غالَبَت بيضَ السُيوفِ رِقابُ
وَأَكثَرُ ما تَلقى أَبا المِسكِ بِذلَةً
إِذا لَم تَصُن إِلّا الحَديدَ ثِيابُ
وَأَوسَعُ ما تَلقاهُ صَدراً وَخَلفَةٌ
رِماءٌ وَطَعنٌ وَالأَمامَ ضِرابُ
وَأَنفَذُ ما تَلقاهُ حُكماً إِذا قَضى
قَضاءً مُلوكُ الأَرضِ مِنهُ غِضابُ
يَقودُ إِلَيهِ طاعَةَ الناسِ فَضلُهُ
وَلَو لَم يَقُدها نائِلٌ وَعِقابُ
أَيا أَسَداً في جِسمِهِ روحُ ضَيغَمٍ
وَكَم أُسُدٍ أَرواحُهُنَّ كِلابُ
وَيا آخِذاً مِن دَهرِهِ حَقَّ نَفسِهِ
وَمِثلُكَ يُعطى حَقَّهُ وَيُهابُ
لَنا عِندَ هَذا الدَهرِ حَقٌّ يَلُطُّهُ
وَقَد قَلَّ إِعتابٌ وَطالَ عِتابُ
وَقَد تُحدِثُ الأَيّامُ عِندَكَ شيمَةً
وَتَنعَمِرُ الأَوقاتُ وَهِيَ يَبابُ
وَلا مُلكَ إِلّا أَنتَ وَالمُلكُ فَضلَةٌ
كَأَنَّكَ سَيفٌ فيهِ وَهُوَ قِرابُ
أَرى لي بِقُربي مِنكَ عَيناً قَريرَةً
وَإِن كانَ قُرباً بِالبِعادِ يُشابُ
وَهَل نافِعي أَن تُرفَعَ الحُجبُ بَينَنا
وَدونَ الَّذي أَمَّلتُ مِنكَ حِجابُ
أُقِلُّ سَلامي حُبَّ ما خَفَّ عَنكُمُ
وَأَسكُتُ كَيما لا يَكونَ جَوابُ
وَفي النَفسِ حاجاتٌ وَفيكَ فَطانَةٌ
سُكوتي بَيانٌ عِندَها وَخِطابُ
وَما أَنا بِالباغي عَلى الحُبِّ رِشوَةً
ضَعيفٌ هَوىً يُبغى عَلَيهِ ثَوابُ
وَما شِئتُ إِلّا أَن أَدُلَّ عَواذِلي
عَلى أَنَّ رَأيِي في هَواكَ صَوابُ
وَأُعلِمَ قَوماً خالَفوني فَشَرَّقوا
وَغَرَّبتُ أَنّي قَد ظَفِرتُ وَخابوا
جَرى الخُلفُ إِلّا فيكَ أَنَّكَ واحِدٌ
وَأَنَّكَ لَيثٌ وَالمُلوكُ ذِئابُ
وَأَنَّكَ إِن قُويِستَ صَحَّفَ قارِئٌ
ذِئاباً وَلَم يُخطِئ فَقالَ ذُبابُ
وَإِنَّ مَديحَ الناسِ حَقٌّ وَباطِلٌ
وَمَدحُكَ حَقٌّ لَيسَ فيهِ كِذابُ
إِذا نِلتُ مِنكَ الوُدَّ فَالمالُ هَيِّنٌ
وَكُلُّ الَّذي فَوقَ التُرابِ تُرابُ
وَما كُنتُ لَولا أَنتَ إِلّا مُهاجِراً
لَهُ كُلَّ يَومٍ بَلدَةٌ وَصِحابُ
وَلَكِنَّكَ الدُنيا إِلَيَّ حَبيبَةً
فَما عَنكَ لي إِلّا إِلَيكَ ذَهابُ
قصة العمل
أغنية «منى كن ليأنالبياضخضاب»أداهاالمتنبي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: المتنبي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
915
سنة الوفاة:
965
أبو الطيّب أحمد بن الحسين الكوفي المعروف بالمتنبّي (915 - 965م)، أشهر شعراء العربية وأكثرهم شرحاً ورواية. اتّصل بسيف الدولة في حلب تسع سنين هي ذروة شعره، ثم بكافور في مصر وعضد الدولة في فارس، وقُتل عائداً إلى العراق قرب النعمانية. يُلقب بـ«أمير الشعراء»، وتُعد رحلاته مع سيف الدولة الحمداني في حلب أخصب مراحل شعره، وديوانه من أشهر دواوين العربية وأثّرها في البلاغة.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 319 أغنية في رصيده الغنائي.
أعمال أخرى لـ المتنبي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.