نسيت وما أنسى عتابا على الصد
المتنبي
(43) مشاهدة
كلمات «نسيت وما أنسى عتابا على الصد» — المتنبي كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «نسيت وما أنسى عتابا على الصد»
نَسيتُ وَما أَنسى عِتاباً عَلى الصِدِّ
وَلا خَفَراً زادَت بِهِ حُمرَةُ الخَدِّ
وَلا لَيلَةً قَصَّرتُها بِقَصورَةٍ
أَطالَت يَدي في جيدِها صُحبَةَ العِقدِ
وَمَن لي بِيَومٍ مِثلِ يَومٍ كَرِهتُهُ
قَرُبتُ بِهِ عِندَ الوَداعِ مِنَ البُعدِ
وَأَن لا يَخُصُّ الفَقدُ شَيئاً فَإِنَّني
فَقَدتُ فَلَم أَفقِد دُموعي وَلا وَجدي
تَمَنٍّ يَلَذُّ المُستَهامُ بِمِثلِهِ
وَإِن كانَ لا يُغني فَتيلاً وَلا يُجدي
وَغَيظٌ عَلى الأَيّامِ كَالنارِ في الحَشا
وَلَكِنَّهُ غَيظُ الأَسيرِ عَلى القِدِّ
فَإِمّا تَريني لا أُقيمُ بِبَلدَةٍ
فَآفَةِ غِمدي في دُلوقي وَفي حَدّي
يَحُلُّ القَنا يَومَ الطِعانِ بِعَقوَتي
فَأَحرِمُهُ عِرضي وَأُطعِمُهُ جِلدي
تُبَدِّلِ أَيّامي وَعَيشي وَمَنزِلي
نَجائِبُ لا يُفكِرنَ في النَحسِ وَالسَعدِ
وَأَوجُهُ فِتيانٍ حَياءً تَلَثَّموا
عَلَيهِنَّ لا خَوفاً مِنَ الحَرِّ وَالبَردِ
وَلَيسَ حَياءُ الوَجهِ في الذِئبِ شيمَةً
وَلَكِنَّهُ مِن شيمَةِ الأَسَدِ الوَردِ
إِذا لَم تُجِزهُم دارَ قَومٍ مَوَدَّةٌ
أَجازَ القَنا وَالخَوفُ خَيرٌ مِنَ الوُدِّ
يَحيدونَ عَن هَزلِ المُلوكِ إِلى الَّذي
تَوَفَّرَ مِن بَينَ المُلوكِ عَلى الجِدِّ
وَمَن يَصحَبِ اِسمَ اِبنِ العَميدِ مُحَمَّدٍ
يَسِر بَينَ أَنيابِ الأَساوِدِ وَالأُسدِ
يَمُرُّ مِنَ السُمِّ الوَحِيِّ بِعاجِزٍ
وَيَعبُرُ مِن أَفواهِهِنَّ عَلى دُردِ
كَفانا الرَبيعُ العيسَ مِن بَرَكاتِهِ
فَجاءَتهُ لَم تَسمَع حُداءً سِوى الرَعدِ
إِذا ما اِستَجَبنَ الماءَ يَعرِضُ نَفسَهُ
كَرِعنَ بِسَبتٍ في إِناءٍ مِنَ الوَردِ
كَأَنّا أَرادَت شُكرَنا الأَرضُ عِندَهُ
فَلَم يُخلِنا جَوٌّ هَبَطناهُ مِن رِفدِ
لَنا مَذهَبُ العُبّادِ في تَركِ غَيرِهِ
وَإِتيانِهِ نَبغي الرَغائِبَ بِالزُهدِ
رَجَونا الَّذي يَرجونَ في كُلِّ جَنَّةٍ
بِأَرجانِ حَتّى ما يَإِسنا مِنَ الخُلدِ
تَعَرَّضُ لِلزُوّارِ أَعناقُ خَيلِهِ
تَعَرُّضَ وَحشٍ خائِفاتٍ مِنَ الطَردِ
وَتَلقى نَواصيها المَنايا مُشيحَةً
وُرودَ قَطاً صُمٍّ تَشايَحنَ في وِردِ
وَتَنسُبُ أَفعالُ السُيوفِ نُفوسَها
إِلَيهِ وَيَنسُبنَ السُيوفَ إِلى الهِندِ
إِذا الشُرَفاءُ البيضُ مَتّوا بِقَتوِهِ
أَتى نَسَبٌ أَعلى مِنَ الأَبِ وَالجَدِّ
فَتىً فاتَتِ العَدوى مِنَ الناسِ عَينُهُ
فَما أَرمَدَت أَجفانَهُ كَثرَةُ الرُمدِ
وَخالَفَهُم خَلقاً وَخُلقاً وَمَوضِعاً
فَقَد جَلَّ أَن يَعدى بِشَيءٍ وَأَن يُعدي
يُغَيِّرُ أَلوانَ اللَيالي عَلى العِدى
بِمَنشورَةِ الراياتِ مَنصورَةِ الجُندِ
إِذا اِرتَقَبوا صُبحاً رَأَوا قَبلَ ضَوإِهِ
كَتائِبَ لا يَردِ الصَباحُ كَما تَردي
وَمَبثوثَةً لا تُتَّقى بِطَليعَةٍ
وَلا يُحتَمى مِنها بِغَورٍ وَلا نَجدِ
يَغُصنَ إِذا ما عُدنَ في مُتَفاقِدٍ
مِنَ الكُثرِ غانٍ بِالعَبيدِ عَنِ الحَشدِ
حَثَت كُلُّ أَرضٍ تُربَةً في غُبارِهِ
فَهُنَّ عَلَيهِ كَالطَرائِقِ في البُردِ
فَإِن يَكُنِ المَهدِيُّ مَن بانَ هَديُهُ
فَهَذا وَإِلّا فَالهُدى ذا فَما المَهدي
يُعَلِّلُنا هَذا الزَمانُ بِذا الوَعدِ
وَيَخدَعُ عَمّا في يَدَيهِ مِنَ النَقدِ
هَلِ الخَيرُ شَيءٌ لَيسَ بِالخَيرِ غائِبٌ
أَمِ الرُشدُ شَيءٌ غائِبٌ لَيسَ بِالرُشدِ
أَأَحزَمَ ذي لُبٍّ وَأَكرَمَ ذي يَدٍ
وَأَشجَعَ ذي قَلبٍ وَأَرحَمَ ذي كِبدِ
وَأَحسَنَ مُعتَمٍّ جُلوساً وَرِكبَةً
عَلى المِنبَرِ العالي أَوِ الفَرَسِ النَهدِ
تَفَضَّلَتِ الأَيّامُ بِالجَمعِ بَينَنا
فَلَمّا حَمِدنا لَم تُدِمنا عَلى الحَمدِ
جَعَلنَ وَداعي واحِداً لِثَلاثَةٍ
جَمالِكَ وَالعِلمِ المُبَرِّحِ وَالمَجدِ
وَقَد كُنتُ أَدرَكتُ المُنى غَيرَ أَنَّني
يُعَيِّرُني أَهلي بِإِدراكِها وَحدي
وَكُلُّ شَريكٍ في السُرورِ بِمُصبَحي
أَرى بَعدَهُ مَن لا يَرى مِثلَهُ بَعدي
فَجُد لي بِقَلبٍ إِن رَحَلتُ فَإِنَّني
مُخَلِّفُ قَلبي عِندَ مَن فَضلُهُ عِندي
وَلَو فارَقَت نَفسي إِلَيكَ حَياتَها
لَقُلتُ أَصابَت غَيرَ مَذمومَةِ العَهدِ
وَلا خَفَراً زادَت بِهِ حُمرَةُ الخَدِّ
وَلا لَيلَةً قَصَّرتُها بِقَصورَةٍ
أَطالَت يَدي في جيدِها صُحبَةَ العِقدِ
وَمَن لي بِيَومٍ مِثلِ يَومٍ كَرِهتُهُ
قَرُبتُ بِهِ عِندَ الوَداعِ مِنَ البُعدِ
وَأَن لا يَخُصُّ الفَقدُ شَيئاً فَإِنَّني
فَقَدتُ فَلَم أَفقِد دُموعي وَلا وَجدي
تَمَنٍّ يَلَذُّ المُستَهامُ بِمِثلِهِ
وَإِن كانَ لا يُغني فَتيلاً وَلا يُجدي
وَغَيظٌ عَلى الأَيّامِ كَالنارِ في الحَشا
وَلَكِنَّهُ غَيظُ الأَسيرِ عَلى القِدِّ
فَإِمّا تَريني لا أُقيمُ بِبَلدَةٍ
فَآفَةِ غِمدي في دُلوقي وَفي حَدّي
يَحُلُّ القَنا يَومَ الطِعانِ بِعَقوَتي
فَأَحرِمُهُ عِرضي وَأُطعِمُهُ جِلدي
تُبَدِّلِ أَيّامي وَعَيشي وَمَنزِلي
نَجائِبُ لا يُفكِرنَ في النَحسِ وَالسَعدِ
وَأَوجُهُ فِتيانٍ حَياءً تَلَثَّموا
عَلَيهِنَّ لا خَوفاً مِنَ الحَرِّ وَالبَردِ
وَلَيسَ حَياءُ الوَجهِ في الذِئبِ شيمَةً
وَلَكِنَّهُ مِن شيمَةِ الأَسَدِ الوَردِ
إِذا لَم تُجِزهُم دارَ قَومٍ مَوَدَّةٌ
أَجازَ القَنا وَالخَوفُ خَيرٌ مِنَ الوُدِّ
يَحيدونَ عَن هَزلِ المُلوكِ إِلى الَّذي
تَوَفَّرَ مِن بَينَ المُلوكِ عَلى الجِدِّ
وَمَن يَصحَبِ اِسمَ اِبنِ العَميدِ مُحَمَّدٍ
يَسِر بَينَ أَنيابِ الأَساوِدِ وَالأُسدِ
يَمُرُّ مِنَ السُمِّ الوَحِيِّ بِعاجِزٍ
وَيَعبُرُ مِن أَفواهِهِنَّ عَلى دُردِ
كَفانا الرَبيعُ العيسَ مِن بَرَكاتِهِ
فَجاءَتهُ لَم تَسمَع حُداءً سِوى الرَعدِ
إِذا ما اِستَجَبنَ الماءَ يَعرِضُ نَفسَهُ
كَرِعنَ بِسَبتٍ في إِناءٍ مِنَ الوَردِ
كَأَنّا أَرادَت شُكرَنا الأَرضُ عِندَهُ
فَلَم يُخلِنا جَوٌّ هَبَطناهُ مِن رِفدِ
لَنا مَذهَبُ العُبّادِ في تَركِ غَيرِهِ
وَإِتيانِهِ نَبغي الرَغائِبَ بِالزُهدِ
رَجَونا الَّذي يَرجونَ في كُلِّ جَنَّةٍ
بِأَرجانِ حَتّى ما يَإِسنا مِنَ الخُلدِ
تَعَرَّضُ لِلزُوّارِ أَعناقُ خَيلِهِ
تَعَرُّضَ وَحشٍ خائِفاتٍ مِنَ الطَردِ
وَتَلقى نَواصيها المَنايا مُشيحَةً
وُرودَ قَطاً صُمٍّ تَشايَحنَ في وِردِ
وَتَنسُبُ أَفعالُ السُيوفِ نُفوسَها
إِلَيهِ وَيَنسُبنَ السُيوفَ إِلى الهِندِ
إِذا الشُرَفاءُ البيضُ مَتّوا بِقَتوِهِ
أَتى نَسَبٌ أَعلى مِنَ الأَبِ وَالجَدِّ
فَتىً فاتَتِ العَدوى مِنَ الناسِ عَينُهُ
فَما أَرمَدَت أَجفانَهُ كَثرَةُ الرُمدِ
وَخالَفَهُم خَلقاً وَخُلقاً وَمَوضِعاً
فَقَد جَلَّ أَن يَعدى بِشَيءٍ وَأَن يُعدي
يُغَيِّرُ أَلوانَ اللَيالي عَلى العِدى
بِمَنشورَةِ الراياتِ مَنصورَةِ الجُندِ
إِذا اِرتَقَبوا صُبحاً رَأَوا قَبلَ ضَوإِهِ
كَتائِبَ لا يَردِ الصَباحُ كَما تَردي
وَمَبثوثَةً لا تُتَّقى بِطَليعَةٍ
وَلا يُحتَمى مِنها بِغَورٍ وَلا نَجدِ
يَغُصنَ إِذا ما عُدنَ في مُتَفاقِدٍ
مِنَ الكُثرِ غانٍ بِالعَبيدِ عَنِ الحَشدِ
حَثَت كُلُّ أَرضٍ تُربَةً في غُبارِهِ
فَهُنَّ عَلَيهِ كَالطَرائِقِ في البُردِ
فَإِن يَكُنِ المَهدِيُّ مَن بانَ هَديُهُ
فَهَذا وَإِلّا فَالهُدى ذا فَما المَهدي
يُعَلِّلُنا هَذا الزَمانُ بِذا الوَعدِ
وَيَخدَعُ عَمّا في يَدَيهِ مِنَ النَقدِ
هَلِ الخَيرُ شَيءٌ لَيسَ بِالخَيرِ غائِبٌ
أَمِ الرُشدُ شَيءٌ غائِبٌ لَيسَ بِالرُشدِ
أَأَحزَمَ ذي لُبٍّ وَأَكرَمَ ذي يَدٍ
وَأَشجَعَ ذي قَلبٍ وَأَرحَمَ ذي كِبدِ
وَأَحسَنَ مُعتَمٍّ جُلوساً وَرِكبَةً
عَلى المِنبَرِ العالي أَوِ الفَرَسِ النَهدِ
تَفَضَّلَتِ الأَيّامُ بِالجَمعِ بَينَنا
فَلَمّا حَمِدنا لَم تُدِمنا عَلى الحَمدِ
جَعَلنَ وَداعي واحِداً لِثَلاثَةٍ
جَمالِكَ وَالعِلمِ المُبَرِّحِ وَالمَجدِ
وَقَد كُنتُ أَدرَكتُ المُنى غَيرَ أَنَّني
يُعَيِّرُني أَهلي بِإِدراكِها وَحدي
وَكُلُّ شَريكٍ في السُرورِ بِمُصبَحي
أَرى بَعدَهُ مَن لا يَرى مِثلَهُ بَعدي
فَجُد لي بِقَلبٍ إِن رَحَلتُ فَإِنَّني
مُخَلِّفُ قَلبي عِندَ مَن فَضلُهُ عِندي
وَلَو فارَقَت نَفسي إِلَيكَ حَياتَها
لَقُلتُ أَصابَت غَيرَ مَذمومَةِ العَهدِ
قراءة في كلمات الأغنية
التحوّل الذي أحدثه المتنبّي في القصيدة العربية بنيويّ لا أسلوبيّ. فالمدح قبله يقوم على أن الممدوح مركز النصّ والشاعر خادم له؛ أمّا هو فجعل نفسه المركز حتى وهو يمدح، فصار البيت الواحد يحمل صوت رجل يقرّر قيمته على العالم لا صوت مادح يستجدي. ومن هنا جاءت حكمته: يقطع من سياق القصيدة بيتاً فيصير مثلاً يستقلّ عن مناسبته، وهذا سرّ بقائه في الأفواه أكثر من بقائه في الدواوين. ولذلك أيضاً كثر خصومه: من عاب عليه الكبر، ومن اتّهمه بسرقة المعاني، ومن جعله غاية الشعر — وهذه الخصومة نفسها دليل على مركزيّته، فلا يُخاصَم إلا من لا يُتجاوَز.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
ابتدأ أبو الطيّب حياته في الكوفة فقيراً طامحاً، وانتهى وقد صار الشعر العربي يُقاس به. وبينهما تنقّل بين ثلاث محطّات: حلب حيث بلغ عند سيف الدولة ما لم يبلغه شاعر عند ممدوح، ثم فارقه بعد جفوة؛ ومصر حيث طلب من كافور ولايةً فلم يُعطَها فهجاه وفرّ؛ وفارس حيث نال المال عند عضد الدولة. ثم قُتل في طريق العودة سنة 965م على يد فاتك الأسدي طلباً لثأر هجاء. وأمّا لقبه «المتنبّي» فمختلف في سببه اختلافاً قديماً: قيل إنه ادّعى النبوّة في بادية الشام فحُبس حتى رجع، وقيل هو من قوله في نفسه إنه نبيّ الشعر، وقيل من نباهته صبيّاً — ولم يُحسم الأمر إلى اليوم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «نسيت وماأنسىعتاباعلىالصد»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: المتنبي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
915
سنة الوفاة:
965
أبو الطيّب أحمد بن الحسين الكوفي المعروف بالمتنبّي (915 - 965م)، أشهر شعراء العربية وأكثرهم شرحاً ورواية. اتّصل بسيف الدولة في حلب تسع سنين هي ذروة شعره، ثم بكافور في مصر وعضد الدولة في فارس، وقُتل عائداً إلى العراق قرب النعمانية. يُلقب بـ«أمير الشعراء»، وتُعد رحلاته مع سيف الدولة الحمداني في حلب أخصب مراحل شعره، وديوانه من أشهر دواوين العربية وأثّرها في البلاغة.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 319 أغنية في رصيده الغنائي.
أعمال أخرى لـ المتنبي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.