صلة الهجر لي وهجر الوصال
المتنبي
(52) مشاهدة
«صلة الهجر لي وهجر الوصال» — المتنبي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «صلة الهجر لي وهجر الوصال»
صِلَةُ الهَجرِ لي وَهَجرُ الوِصالِ
نَكَساني في السُقمِ نُكسَ الهِلالِ
فَغَدا الجِسمُ ناقِصاً وَالَّذي يَنـ
ـقُصُ مِنهُ يَزيدُ في بَلبالي
قِف عَلى الدِمنَتَينِ بِالدَوِّ مِن رَيـ
ـيا كَخالٍ في وَجنَةٍ جَنبَ خالِ
بِطُلولٍ كَأَنَّهُنَّ نُجومٌ
في عِراصٍ كَأَنَّهُنَّ لَيالي
وَنُؤِيٍّ كَأَنَّهُنَّ عَلَيهِنـ
ـنَ خِدامٌ خُرسٌ بِسوقٍ خِدالِ
لا تَلُمني فَإِنَّني أَعشَقُ العُشـ
ـشاقَ فيها يا أَعذَلَ العُذّالِ
ما تُريدُ النَوى مِنَ الحَيَّةِ الذَو
واقِ حَرَّ الفَلا وَبَردَ الظِلالِ
فَهوَ أَمضى في الرَوعِ مِن مَلَكِ المَو
تِ وَأَسرى في ظُلمَةٍ مِن خَيالِ
وَلِحِتفٍ في العِزِّ يَدنو مُحِبٌّ
وَلِعُمرٍ يَطولُ في الذُلِّ قالي
نَحنُ رَكبٌ مِلجِنِّ في زَيِّ ناسٍ
فَوقَ طَيرٍ لَها شُخوصِ الجِمالِ
مِن بَناتِ الجَديلِ تَمشي بِنا في الـ
ـبيدِ مَشيَ الأَيّامِ في الآجالِ
كُلُّ هَوجاءَ لِلدَياميمِ فيها
أَثَرُ النارِ في سَليطِ الذَبالِ
عامِداتٍ لِلبَدرِ وَالبَحرِ وَالضِر
غامَةِ اِبنِ المُبارَكِ المِفضالِ
مَن يَزُرهُ يَزُر سُلَيمانَ في المُلـ
ـكِ جَلالاً وَيوسُفاً في الجَمالِ
وَرَبيعاً يُضاحِكُ الغَيثُ فيهِ
زَهَرَ الشُكرِ مِن رِياضِ المَعالي
نَفَحَتنا مِنهُ الصَبا بِنَسيمٍ
رَدَّ روحاً في مَيِّتِ الآمالِ
هَمُّ عَبدِ الرَحمانِ نَفعُ المَوالي
وَبَوارُ الأَعداءِ وَالأَموالِ
أَكبَرُ العَيبِ عِندَهُ البُخلُ وَالطَعـ
ـنُ عَلَيهِ التَشبيهُ بِالرِئبالِ
وَالجِراحاتُ عِندَهُ نَغَماتٌ
سَبَقَت قَبلَ سَيبِهِ بِسُؤالِ
ذا السِراجُ المُنيرُ هَذا النَقِيُّ الـ
ـجَيبِ هَذا بَقِيَّةُ الأَبدالِ
فَخُذا ماءَ رِجلِهِ وَاِنضَحا في الـ
ـمُدنِ تَأمَن بَوائِقَ الزَلزالِ
وَاِمسَحا ثَوبَهُ البَقيرَ عَلى دا
ئِكُما تُشفَيا مِنَ الإِعلالِ
مالِئاً مِن نَوالِهِ الشَرقَ وَالغَر
بَ وَمِن خَوفِهِ قُلوبَ الرِجالِ
قابِضاً كَفَّهُ اليَمينَ عَلى الدُنـ
ـيا وَلَو شاءَ حازَها بِالشِمالِ
نَفسُهُ جَيشُهُ وَتَدبيرُهُ النَصـ
ـرُ وَأَلحاظُهُ الظُبى وَالعَوالي
وَلَهُ في جَماجِمِ المالِ ضَربٌ
وَقعُهُ في جَماجِمِ الأَبطالِ
فَهُبوا لِاِتِّقائِهِ الدَهرَ في يَو
مِ نِزالٍ وَلَيسَ يَومَ نِزالِ
رَجُلٌ طينُهُ مِنَ العَنبَرِ الوَر
دِ وَطينُ العِبادِ مِن صَلصالِ
فَبَقِيّاتُ طينِهِ لاقَتِ الما
ءَ فَصارَت عُذوبَةً في الزُلالِ
وَبَقايا وَقارِهِ عافَتِ النا
سَ فَصارَت رَكانَةً في الجِبالِ
لَستُ مِمَّن يَغُرُّهُ حُبُّكَ السِلـ
ـمَ وَأَن لا تَرى شُهودَ القِتالِ
ذاكَ شَيءٌ كَفاكَهُ عَيشُ شاني
كَ ذَليلاً وَقِلَّةُ الأَشكالِ
وَاِغتِفارٌ لَو غَيَّرَ السُخطُ مِنهُ
جُعِلَت هامُهُم نِعالَ النِعالِ
لِجِيادٍ يَدخُلنَ في الحَربِ أَعرا
ءً وَيَخرُجنَ مِن دَمٍ في جَلالِ
وَاِستَعارَ الحَديدُ لَوناً وَأَلقى
لَونَهُ في ذَوائِبِ الأَطفالِ
أَنتَ طَوراً أَمَرُّ مِن ناقِعِ السُمـ
ـمِ وَطَوراً أَحلى مِنَ السَلسالِ
إِنَّما الناسُ حَيثُ أَنتَ وَما النا
سُ بِناسٍ في مَوضِعٍ مِنكَ خالي
نَكَساني في السُقمِ نُكسَ الهِلالِ
فَغَدا الجِسمُ ناقِصاً وَالَّذي يَنـ
ـقُصُ مِنهُ يَزيدُ في بَلبالي
قِف عَلى الدِمنَتَينِ بِالدَوِّ مِن رَيـ
ـيا كَخالٍ في وَجنَةٍ جَنبَ خالِ
بِطُلولٍ كَأَنَّهُنَّ نُجومٌ
في عِراصٍ كَأَنَّهُنَّ لَيالي
وَنُؤِيٍّ كَأَنَّهُنَّ عَلَيهِنـ
ـنَ خِدامٌ خُرسٌ بِسوقٍ خِدالِ
لا تَلُمني فَإِنَّني أَعشَقُ العُشـ
ـشاقَ فيها يا أَعذَلَ العُذّالِ
ما تُريدُ النَوى مِنَ الحَيَّةِ الذَو
واقِ حَرَّ الفَلا وَبَردَ الظِلالِ
فَهوَ أَمضى في الرَوعِ مِن مَلَكِ المَو
تِ وَأَسرى في ظُلمَةٍ مِن خَيالِ
وَلِحِتفٍ في العِزِّ يَدنو مُحِبٌّ
وَلِعُمرٍ يَطولُ في الذُلِّ قالي
نَحنُ رَكبٌ مِلجِنِّ في زَيِّ ناسٍ
فَوقَ طَيرٍ لَها شُخوصِ الجِمالِ
مِن بَناتِ الجَديلِ تَمشي بِنا في الـ
ـبيدِ مَشيَ الأَيّامِ في الآجالِ
كُلُّ هَوجاءَ لِلدَياميمِ فيها
أَثَرُ النارِ في سَليطِ الذَبالِ
عامِداتٍ لِلبَدرِ وَالبَحرِ وَالضِر
غامَةِ اِبنِ المُبارَكِ المِفضالِ
مَن يَزُرهُ يَزُر سُلَيمانَ في المُلـ
ـكِ جَلالاً وَيوسُفاً في الجَمالِ
وَرَبيعاً يُضاحِكُ الغَيثُ فيهِ
زَهَرَ الشُكرِ مِن رِياضِ المَعالي
نَفَحَتنا مِنهُ الصَبا بِنَسيمٍ
رَدَّ روحاً في مَيِّتِ الآمالِ
هَمُّ عَبدِ الرَحمانِ نَفعُ المَوالي
وَبَوارُ الأَعداءِ وَالأَموالِ
أَكبَرُ العَيبِ عِندَهُ البُخلُ وَالطَعـ
ـنُ عَلَيهِ التَشبيهُ بِالرِئبالِ
وَالجِراحاتُ عِندَهُ نَغَماتٌ
سَبَقَت قَبلَ سَيبِهِ بِسُؤالِ
ذا السِراجُ المُنيرُ هَذا النَقِيُّ الـ
ـجَيبِ هَذا بَقِيَّةُ الأَبدالِ
فَخُذا ماءَ رِجلِهِ وَاِنضَحا في الـ
ـمُدنِ تَأمَن بَوائِقَ الزَلزالِ
وَاِمسَحا ثَوبَهُ البَقيرَ عَلى دا
ئِكُما تُشفَيا مِنَ الإِعلالِ
مالِئاً مِن نَوالِهِ الشَرقَ وَالغَر
بَ وَمِن خَوفِهِ قُلوبَ الرِجالِ
قابِضاً كَفَّهُ اليَمينَ عَلى الدُنـ
ـيا وَلَو شاءَ حازَها بِالشِمالِ
نَفسُهُ جَيشُهُ وَتَدبيرُهُ النَصـ
ـرُ وَأَلحاظُهُ الظُبى وَالعَوالي
وَلَهُ في جَماجِمِ المالِ ضَربٌ
وَقعُهُ في جَماجِمِ الأَبطالِ
فَهُبوا لِاِتِّقائِهِ الدَهرَ في يَو
مِ نِزالٍ وَلَيسَ يَومَ نِزالِ
رَجُلٌ طينُهُ مِنَ العَنبَرِ الوَر
دِ وَطينُ العِبادِ مِن صَلصالِ
فَبَقِيّاتُ طينِهِ لاقَتِ الما
ءَ فَصارَت عُذوبَةً في الزُلالِ
وَبَقايا وَقارِهِ عافَتِ النا
سَ فَصارَت رَكانَةً في الجِبالِ
لَستُ مِمَّن يَغُرُّهُ حُبُّكَ السِلـ
ـمَ وَأَن لا تَرى شُهودَ القِتالِ
ذاكَ شَيءٌ كَفاكَهُ عَيشُ شاني
كَ ذَليلاً وَقِلَّةُ الأَشكالِ
وَاِغتِفارٌ لَو غَيَّرَ السُخطُ مِنهُ
جُعِلَت هامُهُم نِعالَ النِعالِ
لِجِيادٍ يَدخُلنَ في الحَربِ أَعرا
ءً وَيَخرُجنَ مِن دَمٍ في جَلالِ
وَاِستَعارَ الحَديدُ لَوناً وَأَلقى
لَونَهُ في ذَوائِبِ الأَطفالِ
أَنتَ طَوراً أَمَرُّ مِن ناقِعِ السُمـ
ـمِ وَطَوراً أَحلى مِنَ السَلسالِ
إِنَّما الناسُ حَيثُ أَنتَ وَما النا
سُ بِناسٍ في مَوضِعٍ مِنكَ خالي
قراءة في كلمات الأغنية
التحوّل الذي أحدثه المتنبّي في القصيدة العربية بنيويّ لا أسلوبيّ. فالمدح قبله يقوم على أن الممدوح مركز النصّ والشاعر خادم له؛ أمّا هو فجعل نفسه المركز حتى وهو يمدح، فصار البيت الواحد يحمل صوت رجل يقرّر قيمته على العالم لا صوت مادح يستجدي. ومن هنا جاءت حكمته: يقطع من سياق القصيدة بيتاً فيصير مثلاً يستقلّ عن مناسبته، وهذا سرّ بقائه في الأفواه أكثر من بقائه في الدواوين. ولذلك أيضاً كثر خصومه: من عاب عليه الكبر، ومن اتّهمه بسرقة المعاني، ومن جعله غاية الشعر — وهذه الخصومة نفسها دليل على مركزيّته، فلا يُخاصَم إلا من لا يُتجاوَز.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
ابتدأ أبو الطيّب حياته في الكوفة فقيراً طامحاً، وانتهى وقد صار الشعر العربي يُقاس به. وبينهما تنقّل بين ثلاث محطّات: حلب حيث بلغ عند سيف الدولة ما لم يبلغه شاعر عند ممدوح، ثم فارقه بعد جفوة؛ ومصر حيث طلب من كافور ولايةً فلم يُعطَها فهجاه وفرّ؛ وفارس حيث نال المال عند عضد الدولة. ثم قُتل في طريق العودة سنة 965م على يد فاتك الأسدي طلباً لثأر هجاء. وأمّا لقبه «المتنبّي» فمختلف في سببه اختلافاً قديماً: قيل إنه ادّعى النبوّة في بادية الشام فحُبس حتى رجع، وقيل هو من قوله في نفسه إنه نبيّ الشعر، وقيل من نباهته صبيّاً — ولم يُحسم الأمر إلى اليوم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لا يُعرف في العربية ديوان شُرح مثل ديوانه: عُدّت شروحه بالعشرات منذ القرن الرابع الهجري، ومنها شروح ضخمة كتبها كبار اللغويين، ونشأ حوله علم قائم بذاته في الموازنة والسرقات. أمّا الرواية المشهورة عن مقتله — أنه أراد الفرار فذكّره غلامه ببيت له في الشجاعة فعاد وقاتل حتى قُتل — فهي من أجمل ما يُروى في أخباره، ويتعامل معها الباحثون بوصفها خبراً أدبياً صِيغ ليناسب صاحبه، لا واقعة مثبتة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: المتنبي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
915
سنة الوفاة:
965
أبو الطيّب أحمد بن الحسين الكوفي المعروف بالمتنبّي (915 - 965م)، أشهر شعراء العربية وأكثرهم شرحاً ورواية. اتّصل بسيف الدولة في حلب تسع سنين هي ذروة شعره، ثم بكافور في مصر وعضد الدولة في فارس، وقُتل عائداً إلى العراق قرب النعمانية. يُلقب بـ«أمير الشعراء»، وتُعد رحلاته مع سيف الدولة الحمداني في حلب أخصب مراحل شعره، وديوانه من أشهر دواوين العربية وأثّرها في البلاغة.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 319 أغنية في رصيده الغنائي.
أعمال أخرى لـ المتنبي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.