سرب محاسنه حرمت ذواتها
المتنبي
(58) مشاهدة
نص «سرب محاسنه حرمت ذواتها» — المتنبي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «سرب محاسنه حرمت ذواتها»
سِربٌ مَحاسِنُهُ حُرِمتُ ذَواتِها
داني الصِفاتِ بَعيدُ مَوصوفاتِها
أَوفى فَكُنتُ إِذا رَمَيتُ بِمُقلَتي
بَشَراً رَأَيتُ أَرَقَّ مِن عَبَراتِها
يَستاقُ عيسَهُمُ أَنيني خَلفَها
تَتَوَهَّمُ الزَفَراتِ زَجرَ حُداتِها
وَكَأَنَّها شَجَرٌ بَدَت لَكِنَّها
شَجَرٌ جَنَيتُ المَوتَ مِن ثَمَراتِها
لا سِرتِ مِن إِبِلٍ لَوَ أَنّي فَوقَها
لَمَحَت حَرارَةُ مَدمَعَيَّ سِماتِها
وَحَمَلتُ ما حُمِّلتِ مِن هَذي المَها
وَحَمَلتِ ما حُمِّلتُ مِن حَسَراتِها
إِنّي عَلى شَغَفي بِما في خُمرِها
لَأَعِفُّ عَمّا في سَراويلاتِها
وَتَرى الفُتُوَّةَ وَالمُرُوَّةَ وَالأُبُو
وَةَ فِيَّ كُلُّ مَليحَةٍ ضَرّاتِها
هُنَّ الثَلاثُ المانِعاتي لَذَّتي
في خَلوَتي لا الخَوفُ مِن تَبِعاتِها
وَمَطالِبٍ فيها الهَلاكُ أَتَيتُها
ثَبتَ الجَنانِ كَأَنَّني لَم آتِها
وَمَقانِبٍ بِمَقانِبٍ غادَرتُها
أَقواتَ وَحشٍ كُنَّ مِن أَقواتِها
أَقبَلتُها غُرَرَ الجِيادِ كَأَنَّما
أَيدي بَني عِمرانَ في جَبَهاتِها
الثابِتينَ فُروسَةً كَجُلودِها
في ظَهرِها وَالطَعنُ في لَبّاتِها
العارِفينَ بِها كَما عَرَفتُهُم
وَالراكِبينَ جُدودُهُم أُمّاتِها
فَكَأَنَّما نُتِجَت قِياماً تَحتَهُم
وَكَأَنَّهُم وُلِدوا عَلى صَهَواتِها
إِنَّ الكِرامَ بِلا كِرامٍ مِنهُمُ
مِثلُ القُلوبِ بِلا سُوَيداواتِها
تِلكَ النُفوسُ الغالِباتُ عَلى العُلى
وَالمَجدُ يَغلِبُها عَلى شَهَواتِها
سُقِيَت مَنابِتُها الَّتي سَقَتِ الوَرى
بِيَدَي أَبي أَيّوبَ خَيرِ نَباتِها
لَيسَ التَعَجُّبُ مِن مَواهِبِ مالِهِ
بَل مِن سَلامَتِها إِلى أَوقاتِها
عَجَباً لَهُ حَفِظَ العِنانَ بِأَنمُلٍ
ما حِفظُها الأَشياءَ مِن عاداتِها
لَو مَرَّ يَركُضُ في سُطورِ كِتابَةٍ
أَحصى بِحافِرِ مُهرِهِ ميماتِها
يَضَعُ السِنانَ بِحَيثُ شاءَ مُجاوِلاً
حَتّى مِنَ الآذانِ في أَخراتِها
تَكبو وَراءَكَ يا اِبنَ أَحمَدَ قُرَّحٌ
لَيسَت قَوائِمُهُنَّ مِن آلاتِها
رِعَدُ الفَوارِسِ مِنكَ في أَبدانِها
أَجرى مِنَ العَسَلانِ في قَنَواتِها
لا خَلقَ أَسمَحُ مِنكَ إِلّا عارِفٌ
بِكَ راءَ نَفسَكَ لَم يَقُل لَكَ هاتِها
غَلِتَ الَّذي حَسَبَ العُشورَ بِاّيَةٍ
تَرتيلُكَ السوراتِ مِن آياتِها
كَرَمٌ تَبَيَّنَ في كَلامِكَ ماثِلاً
وَيَبينُ عِتقُ الخَيلِ في أَصواتِها
أَعيا زَوالُكَ عَن مَحَلٍّ نِلتَهُ
لا تَخرُجُ الأَقمارُ عَن هالاتِها
لا نَعذُلُ المَرَضَ الَّذي بِكَ شائِقٌ
أَنتَ الرِجالَ وَشائِقٌ عِلّاتِها
فَإِذا نَوَت سَفَراً إِلَيكَ سَبَقنَها
فَأَضَفتَ قَبلَ مُضافِها حالاتِها
وَمَنازِلُ الحُمّى الجُسومُ فَقُل لَنا
ما عُذرُها في تَركِها خَيراتِها
أَعجَبتَها شَرَفاً فَطالَ وُقوفُها
لِتَأَمُّلِ الأَعضاءِ لا لِأَذاتِها
وَبَذَلتَ ما عَشِقَتهُ نَفسُكَ كُلَّهُ
حَتّى بَذَلتَ لِهَذِهِ صِحّاتِها
حَقُّ الكَواكِبِ أَن تَزورَكَ مِن عَلٍ
وَتَعودَكَ الآسادُ مِن غاباتِها
وَالجِنُّ مِن سُتُراتِها وَالوَحشُ مِن
فَلَواتِها وَالطَيرُ مِن وُكناتِها
ذُكِرَ الأَنامُ لَنا فَكانَ قَصيدَةً
كُنتَ البَديعَ الفَردَ مِن أَبياتِها
في الناسِ أَمثِلَةٌ تَدورُ حَياتُها
كَمَماتِها وَمَماتُها كَحَياتِها
هِبتُ النِكاحَ حِذارَ نَسلٍ مِثلِها
حَتّى وَفَرتُ عَلى النِساءِ بَناتِها
فَاليَومَ صِرتُ إِلى الَّذي لَو أَنَّهُ
مَلَكَ البَرِيَّةَ لَاِستَقَلَّ هِباتِها
مُستَرخَصٌ نَظَرٌ إِلَيهِ بِما بِهِ
نَظَرَت وَعَثرَةُ رِجلِهِ بِدِياتِها
داني الصِفاتِ بَعيدُ مَوصوفاتِها
أَوفى فَكُنتُ إِذا رَمَيتُ بِمُقلَتي
بَشَراً رَأَيتُ أَرَقَّ مِن عَبَراتِها
يَستاقُ عيسَهُمُ أَنيني خَلفَها
تَتَوَهَّمُ الزَفَراتِ زَجرَ حُداتِها
وَكَأَنَّها شَجَرٌ بَدَت لَكِنَّها
شَجَرٌ جَنَيتُ المَوتَ مِن ثَمَراتِها
لا سِرتِ مِن إِبِلٍ لَوَ أَنّي فَوقَها
لَمَحَت حَرارَةُ مَدمَعَيَّ سِماتِها
وَحَمَلتُ ما حُمِّلتِ مِن هَذي المَها
وَحَمَلتِ ما حُمِّلتُ مِن حَسَراتِها
إِنّي عَلى شَغَفي بِما في خُمرِها
لَأَعِفُّ عَمّا في سَراويلاتِها
وَتَرى الفُتُوَّةَ وَالمُرُوَّةَ وَالأُبُو
وَةَ فِيَّ كُلُّ مَليحَةٍ ضَرّاتِها
هُنَّ الثَلاثُ المانِعاتي لَذَّتي
في خَلوَتي لا الخَوفُ مِن تَبِعاتِها
وَمَطالِبٍ فيها الهَلاكُ أَتَيتُها
ثَبتَ الجَنانِ كَأَنَّني لَم آتِها
وَمَقانِبٍ بِمَقانِبٍ غادَرتُها
أَقواتَ وَحشٍ كُنَّ مِن أَقواتِها
أَقبَلتُها غُرَرَ الجِيادِ كَأَنَّما
أَيدي بَني عِمرانَ في جَبَهاتِها
الثابِتينَ فُروسَةً كَجُلودِها
في ظَهرِها وَالطَعنُ في لَبّاتِها
العارِفينَ بِها كَما عَرَفتُهُم
وَالراكِبينَ جُدودُهُم أُمّاتِها
فَكَأَنَّما نُتِجَت قِياماً تَحتَهُم
وَكَأَنَّهُم وُلِدوا عَلى صَهَواتِها
إِنَّ الكِرامَ بِلا كِرامٍ مِنهُمُ
مِثلُ القُلوبِ بِلا سُوَيداواتِها
تِلكَ النُفوسُ الغالِباتُ عَلى العُلى
وَالمَجدُ يَغلِبُها عَلى شَهَواتِها
سُقِيَت مَنابِتُها الَّتي سَقَتِ الوَرى
بِيَدَي أَبي أَيّوبَ خَيرِ نَباتِها
لَيسَ التَعَجُّبُ مِن مَواهِبِ مالِهِ
بَل مِن سَلامَتِها إِلى أَوقاتِها
عَجَباً لَهُ حَفِظَ العِنانَ بِأَنمُلٍ
ما حِفظُها الأَشياءَ مِن عاداتِها
لَو مَرَّ يَركُضُ في سُطورِ كِتابَةٍ
أَحصى بِحافِرِ مُهرِهِ ميماتِها
يَضَعُ السِنانَ بِحَيثُ شاءَ مُجاوِلاً
حَتّى مِنَ الآذانِ في أَخراتِها
تَكبو وَراءَكَ يا اِبنَ أَحمَدَ قُرَّحٌ
لَيسَت قَوائِمُهُنَّ مِن آلاتِها
رِعَدُ الفَوارِسِ مِنكَ في أَبدانِها
أَجرى مِنَ العَسَلانِ في قَنَواتِها
لا خَلقَ أَسمَحُ مِنكَ إِلّا عارِفٌ
بِكَ راءَ نَفسَكَ لَم يَقُل لَكَ هاتِها
غَلِتَ الَّذي حَسَبَ العُشورَ بِاّيَةٍ
تَرتيلُكَ السوراتِ مِن آياتِها
كَرَمٌ تَبَيَّنَ في كَلامِكَ ماثِلاً
وَيَبينُ عِتقُ الخَيلِ في أَصواتِها
أَعيا زَوالُكَ عَن مَحَلٍّ نِلتَهُ
لا تَخرُجُ الأَقمارُ عَن هالاتِها
لا نَعذُلُ المَرَضَ الَّذي بِكَ شائِقٌ
أَنتَ الرِجالَ وَشائِقٌ عِلّاتِها
فَإِذا نَوَت سَفَراً إِلَيكَ سَبَقنَها
فَأَضَفتَ قَبلَ مُضافِها حالاتِها
وَمَنازِلُ الحُمّى الجُسومُ فَقُل لَنا
ما عُذرُها في تَركِها خَيراتِها
أَعجَبتَها شَرَفاً فَطالَ وُقوفُها
لِتَأَمُّلِ الأَعضاءِ لا لِأَذاتِها
وَبَذَلتَ ما عَشِقَتهُ نَفسُكَ كُلَّهُ
حَتّى بَذَلتَ لِهَذِهِ صِحّاتِها
حَقُّ الكَواكِبِ أَن تَزورَكَ مِن عَلٍ
وَتَعودَكَ الآسادُ مِن غاباتِها
وَالجِنُّ مِن سُتُراتِها وَالوَحشُ مِن
فَلَواتِها وَالطَيرُ مِن وُكناتِها
ذُكِرَ الأَنامُ لَنا فَكانَ قَصيدَةً
كُنتَ البَديعَ الفَردَ مِن أَبياتِها
في الناسِ أَمثِلَةٌ تَدورُ حَياتُها
كَمَماتِها وَمَماتُها كَحَياتِها
هِبتُ النِكاحَ حِذارَ نَسلٍ مِثلِها
حَتّى وَفَرتُ عَلى النِساءِ بَناتِها
فَاليَومَ صِرتُ إِلى الَّذي لَو أَنَّهُ
مَلَكَ البَرِيَّةَ لَاِستَقَلَّ هِباتِها
مُستَرخَصٌ نَظَرٌ إِلَيهِ بِما بِهِ
نَظَرَت وَعَثرَةُ رِجلِهِ بِدِياتِها
قراءة في كلمات الأغنية
التحوّل الذي أحدثه المتنبّي في القصيدة العربية بنيويّ لا أسلوبيّ. فالمدح قبله يقوم على أن الممدوح مركز النصّ والشاعر خادم له؛ أمّا هو فجعل نفسه المركز حتى وهو يمدح، فصار البيت الواحد يحمل صوت رجل يقرّر قيمته على العالم لا صوت مادح يستجدي. ومن هنا جاءت حكمته: يقطع من سياق القصيدة بيتاً فيصير مثلاً يستقلّ عن مناسبته، وهذا سرّ بقائه في الأفواه أكثر من بقائه في الدواوين. ولذلك أيضاً كثر خصومه: من عاب عليه الكبر، ومن اتّهمه بسرقة المعاني، ومن جعله غاية الشعر — وهذه الخصومة نفسها دليل على مركزيّته، فلا يُخاصَم إلا من لا يُتجاوَز.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «سرب محاسنهحرمتذواتها»ضمنأعمالالمتنبي.اتّصلبسيفالدولة فيحلبتسعسنين هيذروةشع…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لا يُعرف في العربية ديوان شُرح مثل ديوانه: عُدّت شروحه بالعشرات منذ القرن الرابع الهجري، ومنها شروح ضخمة كتبها كبار اللغويين، ونشأ حوله علم قائم بذاته في الموازنة والسرقات. أمّا الرواية المشهورة عن مقتله — أنه أراد الفرار فذكّره غلامه ببيت له في الشجاعة فعاد وقاتل حتى قُتل — فهي من أجمل ما يُروى في أخباره، ويتعامل معها الباحثون بوصفها خبراً أدبياً صِيغ ليناسب صاحبه، لا واقعة مثبتة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: المتنبي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
915
سنة الوفاة:
965
أبو الطيّب أحمد بن الحسين الكوفي المعروف بالمتنبّي (915 - 965م)، أشهر شعراء العربية وأكثرهم شرحاً ورواية. اتّصل بسيف الدولة في حلب تسع سنين هي ذروة شعره، ثم بكافور في مصر وعضد الدولة في فارس، وقُتل عائداً إلى العراق قرب النعمانية. يُلقب بـ«أمير الشعراء»، وتُعد رحلاته مع سيف الدولة الحمداني في حلب أخصب مراحل شعره، وديوانه من أشهر دواوين العربية وأثّرها في البلاغة.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 319 أغنية في رصيده الغنائي.
أعمال أخرى لـ المتنبي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.