ذكر الصبى ومراتع الآرام

المتنبي

(76) مشاهدة


نص «ذكر الصبى ومراتع الآرام» — المتنبي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ذكر الصبى ومراتع الآرام»

ذِكرُ الصِبى وَمَراتِعِ الآرامِ
جَلَبَت حِمامي قَبلَ وَقتِ حِمامي
دِمَنٌ تَكاثَرَتِ الهُمومُ عَلَيَّ في
عَرَصاتِها كَتَكاثُرِ اللُوّامِ
فَكَأَنَّ كُلَّ سَحابَةٍ وَكَفَت بِها
تَبكي بِعَينَي عُروَةَ اِبنِ حِزامِ
وَلَطالَما أَفنَيتُ ريقَ كَعابِها
فيها وَأَفنَت بِالعِتابِ كَلامي
قَد كُنتَ تَهزَءُ بِالفِراقِ مَجانَةً
وَتَجُرُّ ذَيلَي شِرَّةٍ وَعُرامِ
لَيسَ القِبابُ عَلى الرِكابِ وَإِنَّما
هُنَّ الحَياةُ تَرَحَّلَت بِسَلامِ
لَيتَ الَّذي خَلَقَ النَوى جَعَلَ الحَصى
لِخِفافِهِنَّ مَفاصِلي وَعِظامي
مُتَلاحِظَينِ نَسُحُّ ماءَ شُؤونِنا
حَذَراً مِنَ الرُقَباءِ في الأَكمامِ
أَرواحُنا اِنهَمَلَت وَعِشنا بَعدَها
مِن بَعدِ ما قَطَرَت عَلى الأَقدامِ
لَو كُنَّ يَومَ جَرَينَ كُنَّ كَصَبرِنا
عِندَ الرَحيلِ لَكُنَّ غَيرَ سِجامِ
لَم يَترُكوا لي صاحِباً إِلّا الأَسى
وَذَميلَ دِعبِلَةٍ كَفَحلِ نَعامِ
وَتَعَذُّرُ الأَحرارِ صَيَّرَ ظَهرَها
إِلّا إِلَيكَ عَلَيَّ فَرجَ حَرامِ
أَنتَ الغَريبَةُ في زَمانٍ أَهلُهُ
وُلِدَت مَكارِمُهُم لِغَيرِ تَمامِ
أَكثَرتَ مِن بَذلِ النَوالِ وَلَم تَزَل
عَلَماً عَلى الإِفضالِ وَالإِنعامِ
صَغَّرتَ كُلَّ كَبيرَةٍ وَكَبُرتَ عَن
لَكَأَنَّهُ وَعَدَدتَ سِنَّ غُلامِ
وَرَفَلتَ في حُلَلِ الثَناءِ وَإِنَّما
عَدَمُ الثَناءِ نِهايَةُ الإِعدامِ
عَيبٌ عَلَيكَ تُرى بِسَيفٍ في الوَغى
ما يَصنَعُ الصَمصامُ بِالصَمصامِ
إِن كانَ مِثلُكَ كانَ أَو هُوَ كائِنٌ
فَبَرِئتُ حينَئذٍ مِنَ الإِسلامِ
مَلِكٌ زُهَت بِمَكانِهِ أَيّامُهُ
حَتّى اِفتَخَرنَ بِهِ عَلى الأَيّامِ
وَتَخالُهُ سَلَبَ الوَرى أَحلامَهُم
مِن حِلمِهِ فَهُمُ بِلا أَحلامِ
وَإِذا اِمتَحَنتَ تَكَشَّفَت عَزَماتُهُ
عَن أَوحَدِيِّ النَقضِ وَالإِبرامِ
وَإِذا سَأَلتَ بَنانَهُ عَن نَيلِهِ
لَم يَرضَ بِالدُنيا قَضاءَ ذِمامِ
مَهلاً أَلا لِلَّهِ ما صَنَعَ القَنا
في عَمروُ حابِ وَضَبَّةَ الأَغتامِ
لَمّا تُحَكَّمَتِ الأَسِنَّةُ فيهِم
جارَت وَهُنَّ يَجُرنَ في الأَحكامِ
فَتَرَكتَهُم خَلَلَ البُيوتِ كَأَنَّما
غَضِبَت رُؤوسُهُمُ عَلى الأَجسامِ
أَحجارُ ناسٍ فَوقَ أَرضٍ مِن دَمٍ
وَنُجومُ بَيضٍ في سَماءِ قَتامِ
وَذِراعُ كُلِّ أَبي فُلانٍ كُنيَةً
حالَت فَصاحِبُها أَبو الأَيتامِ
عَهدي بِمَعرَكَةِ الأَميرِ وَخَيلُهُ
في النَقعِ مُحجِمَةٌ عَنِ الإِحجامِ
يا سَيفَ دَولَةِ هاشِمٍ مَن رامَ أَن
يَلقى مَنالَكَ رامَ غَيرَ مَرامِ
صَلّى الإِلَهُ عَلَيكَ غَيرَ مُوَدَّعٍ
وَسَقى ثَرى أَبَوَيكَ صَوبَ غَمامِ
وَكَساكَ ثَوبَ مَهابَةٍ مِن عِندِهِ
وَأَراكَ وَجهَ شَقيقِكَ القَمقامِ
فَلَقَد رَمى بَلَدَ العَدُوِّ بِنَفسِهِ
في رَوقِ أَرعَنَ كَالغِطَمِّ لُهامِ
قَومٌ تَفَرَّسَتِ المَنايا فيكُمُ
فَرَأَت لَكُم في الحَربِ صَبرَ كِرامِ
تَاللَهِ ما عَلِمَ اِمرُؤٌ لَولاكُمُ
كَيفَ السَخاءُ وَكَيفَ ضَربَ الهامِ

بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 915
سنة الوفاة: 965
أبو الطيّب أحمد بن الحسين الكوفي المعروف بالمتنبّي (915 - 965م)، أشهر شعراء العربية وأكثرهم شرحاً ورواية. اتّصل بسيف الدولة في حلب تسع سنين هي ذروة شعره، ثم بكافور في مصر وعضد الدولة في فارس، وقُتل عائداً إلى العراق قرب النعمانية. يُلقب بـ«أمير الشعراء»، وتُعد رحلاته مع سيف الدولة الحمداني في حلب أخصب مراحل شعره، وديوانه من أشهر دواوين العربية وأثّرها في البلاغة.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 319 أغنية في رصيده الغنائي.

أعمال أخرى لـ المتنبي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات