ذي المعالي فليعلون من تعالى
المتنبي
(34) مشاهدة
«ذي المعالي فليعلون من تعالى» — المتنبي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ذي المعالي فليعلون من تعالى»
ذي المَعالي فَليَعلَوَن مَن تَعالى
هَكَذا هَكَذا وَإِلّا فَلالا
شَرَفٌ يَنطِحُ النُجومَ بِرَوقيـ
ـهِ وَعِزٌّ يُقَلقِلُ الأَجبالا
حالُ أَعدائِنا عَظيمٌ وَسَيفُ الـ
ـدَولَةِ اِبنُ السُيوفِ أَعظَمُ حالا
كُلَّما أَعجَلوا النَذيرَ مَسيراً
أَعجَلَتهُ جِيادُهُ الإِعجالا
فَأَتَتهُم خَوارِقَ الأَرضِ ما تَحـ
ـمِلُ إِلّا الحَديدَ وَالأَبطالا
خافِياتِ الأَلوانِ قَد نَسَجَ النَقـ
ـعُ عَلَيها بَراقِعاً وَجِلالا
حالَفَتهُ صُدورُها وَالعَوالي
لَتَخوضَنَّ دونَهُ الأَهوالا
وَلَتَمضِنَّ حَيثُ لا يَجِدُ الرُمـ
ـحُ مَداراً وَلا الحِصانُ مَجالا
لا أَلومُ اِبنَ لاوُنٍ مَلِكَ الرو
مِ وَإِن كانَ ما تَمَنّى مُحالا
أَقلَقَتهُ بَنِيَّةٌ بَينَ أُذنَيـ
ـهِ وَبانٍ بَغى السَماءَ فَنالا
كُلَّما رامَ حَطَّها اِتَّسَعَ البَنـ
ـيُ فَغَطّى جَبينَهُ وَالقَذالا
يَجمَعُ الرومَ وَالصَقالِبَ وَالبُلـ
غَرَ فيها وَتَجمَعُ الآجالا
وَتُوافِيهِمِ بِها في القَنا السُمـ
ـرِ كَما وافَتِ العِطاشُ الصِلالا
قَصَدوا هَدمَ سورِها فَبَنوهُ
وَأَتوا كَي يُقَصِّروهُ فَطالا
وَاِستَجَرّوا مَكايِدَ الحَربِ حَتّى
تَرَكوها لَها عَلَيهِم وَبالا
رُبَّ أَمرٍ أَتاكَ لا تَحمَدُ الفُعـ
ـعالَ فيهِ وَتَحمَدُ الأَفعالا
وَقِسِيٍّ رُميتَ عَنها فَرَدَّت
في قُلوبِ الرُماةِ عَنكَ النِصالا
أَخَذوا الطُرقَ يَقطَعونَ بِها الرُسـ
ـلَ فَكانَ اِنقِطاعُها إِرسالا
وَهُمُ البَحرُ ذو الغَوارِبِ إِلّا
أَنَّهُ صارَ عِندَ بَحرِكَ آلا
ما مَضَوا لَم يُقاتِلوكَ وَلَكِنـ
ـنَ القِتالَ الَّذي كَفاكَ القِتالا
وَالَّذي قَطَّعَ الرِقابَ مِنَ الضَر
بِ بِكَفَّيكَ قَطَّعَ الآمالا
وَالثَباتُ الَّذي أَجادوا قَديماً
عَلَّمَ الثابِتَينِ ذا الإِجفالا
نَزَلوا في مَصارِعٍ عَرَفوها
يَندُبونَ الأَعمامَ وَالأَخوالا
تَحمِلُ الريحُ بَينَهُم شَعَرَ الها
مِ وَتَذري عَلَيهِمِ الأَوصالا
تُنذِرُ الجِسمَ أَن يُقيمَ لَدَيها
وَتُريهِ لِكُلِّ عُضوٍ مِثالا
أَبصَرُا الطَعنَ في القُلوبِ دِراكاً
قَبلَ أَن يُبصِروا الرِماحَ خَيالا
وَإِذا حاوَلَت طِعانَكَ خَيلٌ
أَبصَرَت أَذرُعَ القَنا أَميالا
بَسَطَ الرُعبَ في اليَمينِ يَميناً
فَتَوَلّوا وَفي الشِمالِ شِمالا
يَنفُضُ الرَوعُ أَيدِياً لَيسَ تَدري
أَسُيوفاً حَمَلنَ أَم أَغلالا
وَوُجوهاً أَخافَها مِنكَ وَجهٌ
تَرَكَت حُسنَها لَهُ وَالجَمالا
وَالعِيانُ الجَلِيُّ يُحدِثُ لِلظَنـ
ـنِ زَوالاً وَلِلمُرادِ اِنتِقالا
وَإِذا ما خَلا الجَبانُ بِأَرضٍ
طَلَبَ الطَعنَ وَحدَهُ وَالنِزالا
أَقسَموا لا رَؤوكَ إِلّا بِقَلبٍ
طالَما غَرَّتِ العُيونُ الرِجالا
أَيُّ عَينٍ تَأَمَّلَتكَ فَلاقَتـ
ـكَ وَطَرفٍ رَنا إِلَيكَ فَآلا
ما يَشُكُّ اللَعينَ في أَخذِكَ الجَيـ
ـشَ فَهَل يَبعَثُ الجُيوشَ نَوالا
ما لِمَن يَنصِبُ الحَبائِلَ في الأَر
ضِ وَمَرجاهُ أَن يَصيدَ الهِلالا
إِنَّ دونَ الَّتي عَلى الدَربِ وَالأَحـ
ـدَبِ وَالنَهرِ مِخلَطاً مِزيالا
غَصَبَ الدَهرَ وَالمُلوكَ عَلَيها
فَبَناها في وَجنَةِ الدَهرِ خالا
فَهيَ تَمشي مَشيَ العَروسِ اِختِيالاً
وَتَثَنّى عَلى الزَمانِ دَلالا
وَحَماها بِكُلِّ مُطَّرِدِ الأَكـ
ـعُبِ جورَ الزَمانِ وَالأَوجالا
وَظُبىً تَعرِفُ الحَرامَ مِنَ الحِلـ
ـلِ فَقَد أَفنَتِ الدِماءَ حَلالا
في خَميسٍ مِنَ الأُسودِ بَئيسٍ
يَفتَرِسنَ النُفوسَ وَالأَموالا
إِنَّما أَنفُسُ الأَنيسِ سِباعٌ
يَتَفارَسنَ جَهرَةً وَاِغتِيالا
مَن أَطاقَ اِلتِماسَ شَيءٍ غِلاباً
وَاِغتِصاباً لَم يَلتَمِسهُ سُؤالا
كُلُّ غادٍ لِحاجَةٍ يَتَمَنّى
أَن يَكونَ الغَضَنفَرَ الرِئبالا
هَكَذا هَكَذا وَإِلّا فَلالا
شَرَفٌ يَنطِحُ النُجومَ بِرَوقيـ
ـهِ وَعِزٌّ يُقَلقِلُ الأَجبالا
حالُ أَعدائِنا عَظيمٌ وَسَيفُ الـ
ـدَولَةِ اِبنُ السُيوفِ أَعظَمُ حالا
كُلَّما أَعجَلوا النَذيرَ مَسيراً
أَعجَلَتهُ جِيادُهُ الإِعجالا
فَأَتَتهُم خَوارِقَ الأَرضِ ما تَحـ
ـمِلُ إِلّا الحَديدَ وَالأَبطالا
خافِياتِ الأَلوانِ قَد نَسَجَ النَقـ
ـعُ عَلَيها بَراقِعاً وَجِلالا
حالَفَتهُ صُدورُها وَالعَوالي
لَتَخوضَنَّ دونَهُ الأَهوالا
وَلَتَمضِنَّ حَيثُ لا يَجِدُ الرُمـ
ـحُ مَداراً وَلا الحِصانُ مَجالا
لا أَلومُ اِبنَ لاوُنٍ مَلِكَ الرو
مِ وَإِن كانَ ما تَمَنّى مُحالا
أَقلَقَتهُ بَنِيَّةٌ بَينَ أُذنَيـ
ـهِ وَبانٍ بَغى السَماءَ فَنالا
كُلَّما رامَ حَطَّها اِتَّسَعَ البَنـ
ـيُ فَغَطّى جَبينَهُ وَالقَذالا
يَجمَعُ الرومَ وَالصَقالِبَ وَالبُلـ
غَرَ فيها وَتَجمَعُ الآجالا
وَتُوافِيهِمِ بِها في القَنا السُمـ
ـرِ كَما وافَتِ العِطاشُ الصِلالا
قَصَدوا هَدمَ سورِها فَبَنوهُ
وَأَتوا كَي يُقَصِّروهُ فَطالا
وَاِستَجَرّوا مَكايِدَ الحَربِ حَتّى
تَرَكوها لَها عَلَيهِم وَبالا
رُبَّ أَمرٍ أَتاكَ لا تَحمَدُ الفُعـ
ـعالَ فيهِ وَتَحمَدُ الأَفعالا
وَقِسِيٍّ رُميتَ عَنها فَرَدَّت
في قُلوبِ الرُماةِ عَنكَ النِصالا
أَخَذوا الطُرقَ يَقطَعونَ بِها الرُسـ
ـلَ فَكانَ اِنقِطاعُها إِرسالا
وَهُمُ البَحرُ ذو الغَوارِبِ إِلّا
أَنَّهُ صارَ عِندَ بَحرِكَ آلا
ما مَضَوا لَم يُقاتِلوكَ وَلَكِنـ
ـنَ القِتالَ الَّذي كَفاكَ القِتالا
وَالَّذي قَطَّعَ الرِقابَ مِنَ الضَر
بِ بِكَفَّيكَ قَطَّعَ الآمالا
وَالثَباتُ الَّذي أَجادوا قَديماً
عَلَّمَ الثابِتَينِ ذا الإِجفالا
نَزَلوا في مَصارِعٍ عَرَفوها
يَندُبونَ الأَعمامَ وَالأَخوالا
تَحمِلُ الريحُ بَينَهُم شَعَرَ الها
مِ وَتَذري عَلَيهِمِ الأَوصالا
تُنذِرُ الجِسمَ أَن يُقيمَ لَدَيها
وَتُريهِ لِكُلِّ عُضوٍ مِثالا
أَبصَرُا الطَعنَ في القُلوبِ دِراكاً
قَبلَ أَن يُبصِروا الرِماحَ خَيالا
وَإِذا حاوَلَت طِعانَكَ خَيلٌ
أَبصَرَت أَذرُعَ القَنا أَميالا
بَسَطَ الرُعبَ في اليَمينِ يَميناً
فَتَوَلّوا وَفي الشِمالِ شِمالا
يَنفُضُ الرَوعُ أَيدِياً لَيسَ تَدري
أَسُيوفاً حَمَلنَ أَم أَغلالا
وَوُجوهاً أَخافَها مِنكَ وَجهٌ
تَرَكَت حُسنَها لَهُ وَالجَمالا
وَالعِيانُ الجَلِيُّ يُحدِثُ لِلظَنـ
ـنِ زَوالاً وَلِلمُرادِ اِنتِقالا
وَإِذا ما خَلا الجَبانُ بِأَرضٍ
طَلَبَ الطَعنَ وَحدَهُ وَالنِزالا
أَقسَموا لا رَؤوكَ إِلّا بِقَلبٍ
طالَما غَرَّتِ العُيونُ الرِجالا
أَيُّ عَينٍ تَأَمَّلَتكَ فَلاقَتـ
ـكَ وَطَرفٍ رَنا إِلَيكَ فَآلا
ما يَشُكُّ اللَعينَ في أَخذِكَ الجَيـ
ـشَ فَهَل يَبعَثُ الجُيوشَ نَوالا
ما لِمَن يَنصِبُ الحَبائِلَ في الأَر
ضِ وَمَرجاهُ أَن يَصيدَ الهِلالا
إِنَّ دونَ الَّتي عَلى الدَربِ وَالأَحـ
ـدَبِ وَالنَهرِ مِخلَطاً مِزيالا
غَصَبَ الدَهرَ وَالمُلوكَ عَلَيها
فَبَناها في وَجنَةِ الدَهرِ خالا
فَهيَ تَمشي مَشيَ العَروسِ اِختِيالاً
وَتَثَنّى عَلى الزَمانِ دَلالا
وَحَماها بِكُلِّ مُطَّرِدِ الأَكـ
ـعُبِ جورَ الزَمانِ وَالأَوجالا
وَظُبىً تَعرِفُ الحَرامَ مِنَ الحِلـ
ـلِ فَقَد أَفنَتِ الدِماءَ حَلالا
في خَميسٍ مِنَ الأُسودِ بَئيسٍ
يَفتَرِسنَ النُفوسَ وَالأَموالا
إِنَّما أَنفُسُ الأَنيسِ سِباعٌ
يَتَفارَسنَ جَهرَةً وَاِغتِيالا
مَن أَطاقَ اِلتِماسَ شَيءٍ غِلاباً
وَاِغتِصاباً لَم يَلتَمِسهُ سُؤالا
كُلُّ غادٍ لِحاجَةٍ يَتَمَنّى
أَن يَكونَ الغَضَنفَرَ الرِئبالا
قراءة في كلمات الأغنية
التحوّل الذي أحدثه المتنبّي في القصيدة العربية بنيويّ لا أسلوبيّ. فالمدح قبله يقوم على أن الممدوح مركز النصّ والشاعر خادم له؛ أمّا هو فجعل نفسه المركز حتى وهو يمدح، فصار البيت الواحد يحمل صوت رجل يقرّر قيمته على العالم لا صوت مادح يستجدي. ومن هنا جاءت حكمته: يقطع من سياق القصيدة بيتاً فيصير مثلاً يستقلّ عن مناسبته، وهذا سرّ بقائه في الأفواه أكثر من بقائه في الدواوين. ولذلك أيضاً كثر خصومه: من عاب عليه الكبر، ومن اتّهمه بسرقة المعاني، ومن جعله غاية الشعر — وهذه الخصومة نفسها دليل على مركزيّته، فلا يُخاصَم إلا من لا يُتجاوَز.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
ابتدأ أبو الطيّب حياته في الكوفة فقيراً طامحاً، وانتهى وقد صار الشعر العربي يُقاس به. وبينهما تنقّل بين ثلاث محطّات: حلب حيث بلغ عند سيف الدولة ما لم يبلغه شاعر عند ممدوح، ثم فارقه بعد جفوة؛ ومصر حيث طلب من كافور ولايةً فلم يُعطَها فهجاه وفرّ؛ وفارس حيث نال المال عند عضد الدولة. ثم قُتل في طريق العودة سنة 965م على يد فاتك الأسدي طلباً لثأر هجاء. وأمّا لقبه «المتنبّي» فمختلف في سببه اختلافاً قديماً: قيل إنه ادّعى النبوّة في بادية الشام فحُبس حتى رجع، وقيل هو من قوله في نفسه إنه نبيّ الشعر، وقيل من نباهته صبيّاً — ولم يُحسم الأمر إلى اليوم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «ذيالمعالي فليعلون منتعالى»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: المتنبي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
915
سنة الوفاة:
965
أبو الطيّب أحمد بن الحسين الكوفي المعروف بالمتنبّي (915 - 965م)، أشهر شعراء العربية وأكثرهم شرحاً ورواية. اتّصل بسيف الدولة في حلب تسع سنين هي ذروة شعره، ثم بكافور في مصر وعضد الدولة في فارس، وقُتل عائداً إلى العراق قرب النعمانية. يُلقب بـ«أمير الشعراء»، وتُعد رحلاته مع سيف الدولة الحمداني في حلب أخصب مراحل شعره، وديوانه من أشهر دواوين العربية وأثّرها في البلاغة.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 319 أغنية في رصيده الغنائي.
أعمال أخرى لـ المتنبي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.